مَرَّتْ فَلَمْ يَجِدِ الفُؤَاد خَلَاصَهُ
مِنْهَا، وَلَمْ تَجِدِ القَصِيدَة أَحْرُفَا
مَرَّتْ مُهَفْهَفَةَ الخُطَى وَتَبَسَّمَتْ
أُوَّاهُ كَمْ زَادَ الغَرَام تَلَهُّفَا
مَكَثَتْ طَوِيلًا وَالخَيال جَليسُهَا
أَرمِي الكلامَ عَلَى الكَلامِ تَعَفُّفَا
أَتْلُو عَلَى الأَشيَاءِ سُورَةَ وَجْهِهَا
منْذُ اقْتِرَافِ الحُبِّ قَلْبِي أَسْرَفَا
لم تَبقَ في القَلبِ الأنيقِ حدائقٌ
خمْسونَ حزنًا قَدْ بُليتُ وَمَا اكْتَفَى
ما نِلتُ منهَا غيْرَ أنّي شَاعرٌ
كَلِفٌ يُدِيرُ كُؤُوسَ عِشْقِهِ أَحْرُفَا
مازلتُ مثْلَ خَطِيئتِي متفائِلاً
(يَهْوِي بِوَادٍ ثُمَّ يَصْعَدُ) مُدْنِفَا
ها أنْتِ فِي كلِّ الغِيَابِ قصيدةً
(تشْوِي الفؤادَ المسْتكينَ المُرهَفَا)
تُلْقي قَمِيصَ الشّوْقِ فِي نَبَضَاتِنَا
لحْنًا، فَأُلْبِسُكِ المَشَاعِر مِعْطَفَا
قَدْ كُنتُ جَوّابَ القُلوب صَديقتِي
فَلِمَ التَّعلّل وَالتَّصَابِي والجَفَا