تخطَّ إلى المحتوى

في آخر الحرف أوجاعي هنا تقف

غير معروف

١٩ بيت

المتفرقات

فِي آخِرِ الحَرْفِ أَوْجَاعِي هُنَا تَقِفُ

أُلَوِّنُ العُمْرَ مِنْهُ كُلَّمَا أَقِفُ

أَنَايَ لِلْآنَ لَا أسْرَارَ تَعْرِفُهُ

فَيَهْتِفُ القَلبُ بِي هَا أَنْتَ تَعْتَرِفُ

لَا شَيْءَ يُغْرِي وَأَنْصَافِي بِلَا أَمَلٍ

تَاهَتْ رُؤَايَ وَغَابَتْ بَعَدَهَا الصّدفُ

لَا ظِلَّ نَأْوِي وَلَا غَيْمًا لِيَعْصِمَنَا

أَنَّى اتَّجَهْنَا مَساجِينًا وَنَنْكَشِفُ

لَا عَاصِمَ اليَوْمَ مِنْ أَوْجَاعِهَا عِلَلٌ

غَدًا سَتُورِقُ مَأْسَاةٌ وَتَلْتَحِف

تَقْتَاتُ أَزْمِنَةُ الغْيْبَاتِ مِنْ جَسَدِي

وَتَرْتَمِي فِي مَوَاوِيلِي وَتَأْتَلِفُ

يَضُمُّنِي فِي مَسَاءِ العَابِرِينَ فَمٌ

قَلْبٌ تَجَاعِيدُهُ فِي عَزْفِهِ غُرَفُ

تَمُرُّ فِي قَلَقِي مِلْيُونَ قَافِيَةٍ

وَالشِّعْرُ مَا عادَ مِنْ مَنْفَاهُ يَرْتَشِفُ

مِنْ عَهْدِ عَادٍ قُبُورُ الأَرْضِ يَمْلَؤُهَا

قَوْمًا فَقَوْمًا وَمَا فِي النَّاسِ مُخْتلفُ

والذّاهبونَ إلى غيْمِ محَبّتهمْ

عُمْيٌ تراهُمْ منَ التِّحْنانِ ما انْصرفُوا

وَالصّاعدونَ مجاهيلًا بلا زمنٍ

محَا الغيَابُ بأَمثالٍ فَما عُرفُوا

تَخْضَرُّ في شَفتي أَسْرارُ أمْنيةٍ

منْ أين يأتي تُراهُ الحُبّ يُخْتطَفُ

لي قُبلَةٌ في زمانِ الحُبّ جاثمةٌ

حتَّى إذا جاءَ وَعْدُ الحُزنِ تُلتَقفُ

يا شامُ جئْتكِ أعْمَى في المعرَّةِ لِي

مِنك اعْتذارٌ فَأمْحي كلّ ما اقترفُوا

أَجلْ ولي ألْفُ أمْسٍ ما احْتوَاهُ دَمِي

سيأكُلُ اللّيلُ منْ أنفاسنا الكتِفُ

لوْلَا الّذِي بَيننَا في الشِّعرِ منْ رَحِمٍ

مَا كُنْتُ أحْيا بِعَصْرٍ لَيْسَ يَعْترفُ

على الخَريطةِ أوْطَانٌ مُعَتّمةٌ

تَمتدُّ مِلْءَ دَمِي جُرْحًا وتعْتَكفُ

بغداد تشْكو فما أخْبارُ قلعتهَا؟

حُزْنٌ يُضيءُ فلا نَخلٌ ولا سعفُ

قلْ لِلَّذي: احْترفَ المأْساةَ مبْتَسِمًا

لِي دمعَةٌ مِنْ سمَاء النَّاسِ تَرْتَشِفُ