فَهِمْتُ العَذَابَ أَشَدَّ الكُرَبْ
وَ يَبْدُو كَثِيرًا إِذَا لَمْ يَغِبْ
وَ قُرْبًا لَهُ وَ انْتِحَابًا بِهِ
كَثِيرُ دمُوعٍ بِعَيْنِي نَضَبْ
وَ قَدْ عَلِمَتْ لَيْلُهُ أَنَّهُ
إِذَا عَمَّ وَهْوَ ثَقِيلٌ تَعِبْ
وَ جَاءَ نَهَارِي وَ صُبْحِ بِهِ
صَلَاةَ الإِلَهِ وَ لَيْلِي اقْتَرَبْ
لَقَدْ كُنْتُ أَشْعُرُ فِيمَا مَضَى
بِهَجْرِ فُؤَادِي بِوَسْطِ اللَّهَبْ
وَ لَا تَعْبُرُ الشَّمْسُ فِي جَوِّهِ
إِذَا لَمْ تَعَدَّ هُمُومُ العَطَبْ
وَمَا خَابَنِي أَنْ أَعِيشَ جَوَى
وَلَا اغْتَضْتُ جُرْحًا وَمَا قَدْ رَهَبْ
وَ جُرْحُ الشُّعُوبِ بِجِسْمِي كَوَى
وَ أَمْسَتْ ذُنُوبِي بِمِثْلِ العَجَبْ
وَحَيْثُ تَدَاوَلَ مَا بَيْنَنَا
عَذَابُ السَّلَامِ لِبَعْضِ العَرَبْ
سَئِمْنَا جِرَاحَ الأَهَالِي لَنَا
فَهَلْ مِنْ جَوَابٍ لِهَذَا السَّبَبْ
وَهَذِي جُرُوحِي لَكُمْ دَمْعَةٌ
تَسِيلُ بِخَدٍّ بِيَوْمٍ غَضَبْ