فِي كَفِّكَ السكّينُ وَ المِخْلاةُ
وَغَدًا سَتَنْمُو فِي فَمي اللّعَنَاتُ
عُذْرًا فقَبْرُكَ لَا مَحالَةَ جَائِعٌ
تَمْضِي إلَيْهِ عَزاؤُكَ الشّهَوَاتُ
فَأنَا الشُّعُوبُ فَهَلْ تَرَانِي مُقْعَدًا
أَوْ عَاجِزًا، وَدُمُوعُنَا ثَوَرَاتُ
وَأَنَا الّذِينَ قَتَلْتَهُمْ وَصَلَبْتَهُمْ
بَعْدَ المَسِيحِ لتُغْفَرَ الصَلَوَاتُ
المُجْرِمُونَ عَلَى الدّمَاءِ تَسَكَّعُوا
وَعَلَى الجِرَاحِ تَوَالَدَتْ نَغَمَاتُ
وَمَصَانِعًا لِلْحُزْنِ فِي وَطَنِي بَنَوْا
وَعَلَى مَشَارِفِ مْوْتِنَا وَرَشَاتُ
مَازِلتُ أَبْكِي مُذْ قِفَا حَتّى بَكَتْ
فِي النّكْسَةِ الكُبْرَى لَنَا ضَحِكَاتُ
عِشْرُونَ خَارِطَةً مِنَ الأَوْجَاعِ فِي
رَأْسِي تُقَاتِلُ فَوْقَهَا النَّكَسَاتُ
عِشْرُونَ مِنْ أَقْصَى إِلَى أَقْصَى وَمَا
زَالَتْ تُحَاصِرُ مَوْطِنِي الأَزَمَاتُ
فَالعالَمُ العَرَبِيُّ مَذْبُوحٌ مِنَ ال
شَّكْوَى وَقَدْ شَابَتْ بِهِ النَّكَبَاتُ
وَالحَاكِمُ العَرَبِيُّ يَقْتُلُ شَعْبَهُ
وَتُقامُ فَوْقَ قُبورِهِ الحَفَلَاتُ
وَطَنٌ تَغَرَّبَ سَاكِنُوهُ وَلَمْ يَزَلْ
يَنْأَى بِهِ الحُكّامُ وَالرّغبَاتُ