يَا دهرُ رفقًا بقلبي أنتَ توجِعُهُ
قد كُنتُ فيه جريحًا كيفَ تُدمعُهُ
وليْتنا نعذلُ الأيّامَ فعلتهَا
لكنَّهُ في قضاءِ الله مرْجِعُه
أَثَارني بَعضُ نسجٍ منْ يتيمتهِ
فقلتُ في ابنِ زُريقٍ ما يُقنّعُهُ
يَتيمةٌ في قريضِ الشِّعرِ أجمعهَا
حرفًا بحرفٍ عَزائي الدَّهر يرجعهُ
قَدْ كانَ خِلّي غريبًا أَمرُه عَجبًا
يطْوِي الفراغُ بضيقِ النّفْسِ أضْلعهُ
أراكَ يَا ليلُ مثْلي في الأسى قلِقًا
أوْ أنَّنِي مثلُ ليل الخلِّ أَتْبعُهُ
صحِبتُه زَمنًا دهْري فَعَاندُني
يَا صبرُ كيفَ لهذَا الدَّهرِ أَمنعُهُ
أرى منَ النَّاسِ أحْقادًا ومبغضَة
وكلُّ حقدٍ دفينٍ لستُ أَجزعُهُ
في شرعةِ اللّه أحكامٌ سياستها
أمرٌ يؤُولُ إليه كَيْ نشَفِّعهُ