للموتِ شوكُ القَتادِ"عبّاسُ"
ما زالَ فيهِ يُعذَّبُ النّاسُ
ولمْ يزلْ كاتمًا لنغمتِنا
بكفِّهِ كُسِّرتْ لنا كاسُ
وأُجهِضتْ أحلامٌ بنا انزرعتْ
وأُخفيَتْ في الرّمادِ أجراسُ
إلى متى موجُ الموتِ يبلعُنا
وفيهِ تُرمى بالرّملِ أنفاسُ؟
حزني كبيرٌ يا حاضنًا لغتي
يفيضُ بيْ كالمياهِ إحساسُ
كنتَ جميلًا في "المسّتقلّةِ" لمْ
يهربْ إذا قلتَ عنكَ جُلّاسُ
في دوحةِ الشِّعرِ سرتَ منطلِقًا
ولكَ فيها استُطيبَ أغراسُ
وفي ميادينِهِ جريتَ ولمْ
تكبُ بحربٍ لديكَ أفراسُ
فاذهبْ إلى فِردوسٍ تُنارُ بهِ
فمَنْ سما لا تُخفيهِ أرماسُ
وسوفَ تبقى بنايِنا نغمًا
بما سيشدو تُقامُ أعراسُ
في رثاء الشّاعر الإعلامي عباس الجنابي