أخيراً رأَيتُ السماءَ صَفَتْ
وبعثَرتِ الريحُ كُوْمَ السحابْ
صَبَرنا على ظلمةِ الوقتِ عَهْدا
فهل أَشْرقتْ شمسُ تِلك الرِّحاب
رَضِينا بما قَسَم اللهُ من
مفاجأة الضُرِّ من كل باب
وكنا بعافيةٍ وابْتَلِينا
وما في البَلاءِ رَأَيْنَا العِقاب
سَأَلْنا المُعافاةَ من خالقٍ
ولُذْنا بصبر تَحَدَّى الصِعاب
وجاد الإِلهُ بخَيرِ عَطاءِ
شِفاءً بفتحٍ من بعدِ اكْتِئاب
وعُدْنا كما سَبَقَ العَهْدُ نَتْلُو
على ظَهْرِ قَلْبٍ بدُون كِتَاب
ونَجْني من الحسناتِ قبولاً
ونمحو من الذنب ما في الحِساب
وعاد السلامُ كما كان قبلا
فشكرا لما جَدَّ بعْد اغْتِراب
وشُكْرا لِسَعْيِ الذِي عَادَنَا
ولَوْ باتصالٍ رَجَاءَ الجَوَاب
فَما لِيَقينٍ نُغَيِّرُهُ
لِما صارَ نَسْياً وما من عِتاب