مَنَازِلُ يَقْفُوهُنَّ كُلَّ عَشِيَّةٍ
وَكُلَّ ضُحىً سَفْسَافُ مُورٍ وَحَافِلُهْ
فَآنَسْتُ أَدْبَارَ الْحُمُولِ كَأَنَّهَا
مَخَارِيفُ نَخْلٍ لَمْ تُكَمَّمْ حَوَامِلُهْ
وَقُلْنَ أَتَيْتَ الْيَوْمَ مَا لَيْسَ خَافِياً
وَبَادَهْتَ أَمْراً كُنْتَ قِدْماً تُحَاوِلُهْ
وَقَالَتْ أَغِثْنَا يَا بْنَ ثَوْرٍ أَلَا تَرَى
إِلَى الْنَّجْدِ تُحْدَى نُوقُهُ وَجَمَائِلُهْ
فَقَلْتُ امْكُثِي حَتَّى يَسَارَ لَعَلَّنَا
نَحُجُّ مَعاً قَالَتْ أَعَامٌ وَقَابِلُهْ
لَقَدْ طَالَمَا أَكْبَبْتُ تَحْتَ بِجَادِكُمْ
وَمَا كَسَرَتْنِي كُلَّ عَامٍ مَغَازِلُهْ
حَضَرْتُمْ لَنَا يَوْمَ الذُّؤَيْبِ بِنَاشِئٍ
أَشَمَّ كَنَصْلِ السَّيْفِ حُلْوٍ شَمَائِلُهْ