تخطَّ إلى المحتوى

إني ورب الهدايا في مشاعرها

البسيط

١٦ بيت

الرثاء

إِنِّي وَرَبِّ الْهَدَايَا فِي مَشَاعِرِهَا

وَحَيْثُ تُقْضَى نُذُورُ النَّاسِ وَالنُّسُكُ

وَرَبَّ كُلِّ مُنِيبٍ بَاتَ مُبْتَهِلاً

يَتْلُو الْكِتَابَ اجْتِهَاداً لَيْسَ يَتَّرِكُ

لَا يُنْكَرَنَّ الَّذِي أَوْلَيْتَنِي أَبَداً

حَتَّى أُعَدَّ مَعَ الْهُلَاكِ إِذْ هَلَكُوا

إِنَّ الْخِلَافَةَ لَمَّا أُظْعِنَتْ ظَعَنَتْ

عَنْ أَهْلِ يَثْرِبَ إِذْ غَيْرَ الْهُدَى سَلَكُوا

صَارَتْ إِلَى أَهْلِهَا مِنْهُمْ وَوَارِثِهَا

لَمَّا رَأَى اللَّهُ فِي عُثْمَانَ مَا انْتَهَكُوا

السَّافِكِي دَمِهِ ظُلْماً وَمَعْصِيَةً

أَيَّ دَمٍ لَا هُدُوا مِنْ غَيِّهِمْ سَفَكُوا

وَالْهَاتِكِي سِتْرِ ذِي حَقٍّ وَمَحْرَمَةٍ

فَأَيَّ سِتْرٍ عَلَى أَشْيَاعِهِمْ هَتَكُوا

وَالْفَاتِحِي بَابِ قَتْلٍ لَا يَزَالُ بِهِ

قَتْلٌ بِقَتْلٍ إِلَى دَهْرٍ وَمُعْتَرَكُ

والْخَيْلُ عَابِسَةٌ نَضْحُ الدِّمَاءِ بِهَا

تَنْعَى ابْنَ أَرْوَى عَلَى أَبْطَالِهَا الشِّكَكُ

مِنْ كُلِّ أَبْيَضَ هِنْديٍّ وَسَابِغَةٍ

تَغْشَى الْبَنَانَ لَهَا مِنْ نَسْجِهَا حُبُكُ

قَدْ نَالَ جُلَّهُمُ حَصْرٌ بِمَحْصَرِهِ

وَنَالَ فتَّاكَهُمْ فَتْكٌ بِمَا فَتَكُوا

قَرَّتْ بِذَاكَ عُيُونٌ وَاشْتَفَيْنَ بِهِ

وَقَدْ يَقَرُّ بِعَيْنِ الثَّائِرِ الدَّرَكُ

وَكَانَ حِلَّ دُيُونٍ فَاقْتُضِينَ بِهِ

وَقَدْ يُلَوِّي الْغَرِيمَ الْمَاطِلُ الْمَعِكُ

فِي ذَلِكُمْ لِذَوِي الْأَضْغَانِ مَوْعِظَةٌ

إِنْ مَعْشَرٌ عَنْ هُدىً أَوْ طَاعَةٍ أُفِكُوا

أَمِ اسْتَطَالَتْ بِهِمْ أَرْضٌ لِتَقْذِفَهُمْ

إِلَى الْمُوَيْزِجِ أَوْ يَدْعُوهُمُ الْبَرَكُ

أَنْتَ الَّذِي اخْتَارَهُ الرَّحْمَنُ أُمَّتَهُ

فَذَاكَ غَيْظٌ عَلَى مَنْ قَلْبُهُ حَسِكُ