قَالَتْ سُلَيْمَى إِذْ رَأَتْ حُفُوفِي
مَعَ اضْطِرَابِ اللَّحْمِ وَ الشُّسُوفِ
أَحْدَبُ كَالْمُقَيِّدِ الْمَكْتُوفِ
مَا شَأْنُ أَعْلَى رَأْسِكَ الْمَنْتُوفِ
فَقُلْتُ بَيْنَ الْخَضْفِ وَ التَّأْسِيفِ
غَيَّرَ لَوْنَ اللِّمَّةِ الْخَصِيفِ
وَ دَاجِيًا كَالْكَرْمِ ذِي الْقُطُوفِ
أَثْمَرَ فِي مَاءِ النَّدَى النَّطُوفِ
حَفْزُ اللَّيَالِي أَمَدَ التَّدْلِيفِ
وَ الدَّهْرُ إِنْ أَضْعَفَ ذُو تَضْعِيفِ
بَاقٍ يُدَانِي الْقَيْدَ لِلرُّسُوفِ
أَوْ نَاجِلُ الْأَتْلَافِ لِلتَّتْلِيفِ
بَعْدَ اضْطِرَابِ الْعُنُقِ الْغِطْرِيفِ
فِي دَغْفَلِيِّ عَيْشِنَا الْمَغْدُوفِ
فَقُلْ لِذَاكَ الْوَالِهِ الْمَشْعُوفِ
إِنَّ الَّذِي تَرْجُو مِنَ الصَّدُوفِ
كَالْبَرْقِ بَيْنَ الْقَيْظِ وَ الْمَصِيفِ
أَبْعَدَ حِلْمَ الْمُسْلِمِ الْحَنِيفِ
سَيْبُكِ ذَاتَ الْعِقْدِ وَ السُّيُوفِ
بِمُقْلَتَيْ مَكْحُولَةِ الذَّرِيفِ
صَفْرَاءُ فِي بَيْضَاءَ كاَلنَّزِيفِ
تَسْقِي بِأَذْكَى مِسْكِهَا الْمَدُوفِ
حُرَّ الْمُحَيَّا لَيِّنَ الْغُضْرُوفِ
كَأَنَّ تَحْتَ الْمِرْطِ وَ الشُّفُوفِ
رَمْلًا حَبَا مِنْ عُقَدِ الْعَزِيفِ
إِلَى عِنَانَيْ ضَامِرٍ لَطِيفِ
عَجْزَاءُ رَمْلٍ وَ عْثَةُ الرَّدِيفِ
تَجْلُو نَقِيًّا مُظْلِمَ الشُّفُوفِ