تخطَّ إلى المحتوى

حلفت برب الراقصات إلى منى

الطويل

٣١ بيت

المتفرقات

حَلَفْتُ بِرَبِّ الرَّاقِصَاتِ إِلَى مِنًى

رَفِيْقًا وَرَبُّ الْوَاقِفِيْنَ عَلَى الْجَبْلِ

لَوَ انَّ لِيَ الدُّنْيَا وَمَا عُدِلَتْ بِهِ

وَجُمْلٌ لِغَيْرِيْ مَا أَرَدْتُ سِوَى جُمْلِ

أَتَهْجُرُ جُمْلًا أَمْ تُلِمُّ عَلَى جُمْلِ

وَجُمْلٌ عَيُوْفُ الرِّيْقِ جَاذِبَةُ الْوَصْلِ

فَوَجْدِيْ بِجُمْلٍ وَجْدُ شَمْطَاءَ عَالَجَتْ

مِنَ الْعَيْشِ أَزْمَانًا عَلَى مِرَرِ الْقُلِّ

فَعَاشَتْ مُعَافَاةً بِأَنْزَحِ عِيْشَةٍ

تَرَى حَسَنًا أَنْ لَا تَمُوْتَ مِنَ الْهُزْلِ

قَضَى رَبُّهَا بَعْلًا لَهَا فَتَزَوَّجَتْ

حَلِيْلًا وَمَا كَانَتْ تُؤَمِّلُ مِنْ بَعْلِ

وَعَدَّتْ شُهُوْرَ الْحَمْلِ حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ

وَجَاءَتْ بِخِرْقٍ لَا دَنِيءٍ وَلَا وَغْلِ

فَهَفَّ إِلَيْهَا الْخِلُّ وَاجْتَمَعَتْ لَهَا

عُيُوْنُ الْعُفَاةِ الطَّامِحِيْنَ إِلَى الْفَضْلِ

فَهَفَّ إِلَيْهَا الْخَيْلُ وَاجْتَمَعَتْ لَهَا

عُيُوْنُ الْعُفَاةِ الطَّامِحِيْنَ إِلَى الْفَضْلِ

إِذَا رَاكِبٌ تَهْوِيْ بِهِ شَمَّرِيَّةٌ

غَرِيْبٌ سِوَاهُمْ مِنْ أُنَاسٍ وَمِنْ شَكْلِ

إِذَا رَاكِبٌ تَهْوِيْ بِهِ شَمَّرِيَّةٌ

عَرِيْبٌ سِوَاهُمْ مِنْ أُنَاسٍ وَمَا شَكْلِ

فَقَالَ لَهُمْ كِيْدُوْا بِأَلْفَيْ مُقَنَّعٍ

عِظَامٍ طِوَالٍ لَا ضِعَافٍ وَلَا عُزْلِ

فَشَكُّوْا طَبِيْقًا أَصْلَهُمْ ثُمَ أَسْلَمُوْا

بِكَفِّ ابْنِهَا أَمْرَ الْجَمَاعَةِ والْفِعْلِ

وَقَالَ لَهُمْ حَمَلتُمُوْنِيَ أَمْرَكُمْ

فَلَا تَتْرُكُوْنِيَ لِاشْتِرَاكٍ وَلَا خَذْلِ

فَلَمَّا اكْتَنَى فِيْ بِزَّةِ الْحَرْبِ وَاسْتَوَى

عَلَى ظَهْرِ شَيْحَانِ الْقَرَا نَبَلٍ عَبْلِ

وَسَارُوْا فَأَعْطَوْهُ الْلِّوَاءَ وَجَرَّبُوْا

شَمَائِلَ مَيْمُوْنٍ نَقِيْبَتُهُ مِثْلِيْ

فَسَارَ بِهِمْ حَتَّى لَوَى مُرْجَحِنَّةً

تَضِيْقُ بِهَا الصَّحْرَاءُ صَادِقَةَ الْفَتْلِ

فَلَمَّا الْتَقَى الصَّفَّانِ كَانَ تَطَارُدٌ

وَطَعْنٌ بِهِ أَفْوَاهُ مَعْطُوْفَةٍ نُجْلِ

نَهَارًا طَوِيْلًا ثُمَّ دَارَتْ هَزِيْمَةٌ

بِأَصْحَابِهِ مِنْ غَيْرِ ضَعْفٍ وَلَا خَذْلِ

فَقَالَ لَهُمْ وَالْخَيْلُ مُدْبِرَةٌ بِهِمْ

وَأَعْيُنُهُمْ مِمَّا يَخَافُوْنَ كَالْقُبْلِ

عَلَى رِسْلِكُمْ إِنِّيْ سَأَحْمِيْ ذِمَارَكُمْ

وَهَلْ يَمْنَعُ الْأَحْسَابَ إِلَّا فَتًى مِثْلِيْ

فَبَيْنَاهُ يَحْمِيْهِمْ وَيَعْطِفُ خَلْفَهُمْ

بَصِيْرٌ بِعَوْرَاتِ الْفَوَارِسِ وَالرَّجْلِ

هَوَ(ى) ثَائِرٌ حَرَّانُ يَعْلَمُ أَنَّهُ

إِذَا مَا تَوَارَى الْقَوْمُ مُنْقَطِعُ النَّبْلِ

فَلَمْ يَسْتَطِعْ مِنْ نَفْسِهِ غَيْرَ طَعْنَةٍ

سُوًى فِيْ ضُلُوْعِ الْجَوْفِ نَافِذةِ الْوَغْلِ

فَخَرَّ وَكَرَّتْ خَيْلُهُ يَنْدُبُوْنَهُ

وَيُثْنُوْنَ خَيْرًا فِيْ الْأَبَاعِدِ وَالْأَهْلِ

فَلَمَّا دَنَوْا لِلْحَيِّ أَُسْمَِعَ هَاتِفٌ

عَلَى غَفْلَةِ النِّسْوَانِ وَهْيَ عَلَى رَحْلِ

فَقَامَتْ إِلَى مُوْسَى لِتَذْبَحَ نَفْسَهَا

وَأَعْجَلَهَا وَشْكُ الرَّزِيْئَةِ وَالثُّكْلِ

فَمَا بَرِحَتْ حَتَّى أَتَاهَا كَمَا بَدَا

وَرَاجَعَهَا تَكْلِيْمَ ذِيْ حُلُقٍ جَزْلِ

فَوَجْدِيْ بِجُمْلٍ وَجْدُ ِتيْكَ وَفَرْحَتِيْ

بِجُمْلٍ كَمَا قَدْ بِابْنِهَا فَرِحَتْ قَبْلِيْ

أَتُشْغَلُ عَنَّا يَا ابْنَ عَمِّ فَلَا تَرَى

مِنَ الْبُخْلِ لَاءً سَوْفَ تَعْتَلُّ بِالشُّغْلِ

مُهَالَسَةً وَالسِّتْرُ بَيْنِيْ وَبَيْنَهُ

بِدَارًا كَتَحْلِيْلِ القَطَا جَازَ بِالْضَّحْلِ