تخطَّ إلى المحتوى

وسألتني عند الرحيل متى تجيء

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

وسَألتَني عند الرحيلِ متى تَجيءْ؟

وسَكتُّ، لكنْ في الغَدير أيختفي سِرٌّ خَبيء؟

والشمسُ قنديلٌ مُضيء

في الصبح قُمتُ، ولم يَزل كالنحل في رأسي السؤالْ

سَألفُّ في كل المَحَالْ

ولففتُ طائرةً تُحوِّمُ في الفَضاء، ولا يَقِرُّ لها قَرارْ

حَيرى تُطاردُها الرياحُ من المطار إلى المطار

والقلبُ يلهثُ، والضلوعُ كأنها بُركانُ نار

قلبي، وكان حديقةً خضراء يقصدها الصغار

قد صار يُتعُبه المسيرْ

قد صار يُنذِرُ بالمصيرْ

لكنْ لأجلك قد صعدتُ إلى الأعالْ

وهبطتُ أبحث في الممرات الطوالْ

وفرحتُ حين وجدتُها،

وحَملتُها

وأدرتُ في ذهني سُؤالْ

ماذا سيفعل من يقول له ابنُهُ أبتي تعالْ

ويطلّ في شغفٍ إلى «بتارين» المَحَالْ

ويمدّ أصبعَه يشير إليه هاتْ

وأبوه ليس لديه من مُتَعِ الحياةِ سِوى الفُتاتْ

وأتيت أحملها إليك

وفي الضلوع حَنينُ قُبَّرةٍ تَطيرُ إلى الصغار وفي السقاءْ

زادٌ، وماءْ

ماذا يقول؟ وما أقول إذا دَفعتُ بها إليهْ

وكسا السرورُ جَبينَه، وانساب حتى أخمصيهْ

ورمى على غصني اليبيس بَقيةً مِما لديه

ماذا أقول، وما أقول إذا دفعتُ بها إليه؟

وضَممتُها خَوفَ الزِّحامِ أحَطتُها بالساعدينْ

وضممتُ صورتَك الحبيبة ثم طِرتُ بلا جناحْ

وودِدْتُ لو أني أتيتُك فوق أجنحةِ الرياحْ

وأفقتُ من حلمي اللذيذِ لقد أتيتُ فلم أجدكْ

فوقفتُ أنظر كاليتيم، تدورُ عيني في الفضاءْ

ضَنُّوا على المُضنى المسافرِ في الصَّحارى الظامِئاتِ بكوبِ ماءْ

بكوب ماءْ