أَرادعِيَ الإعراضُ مِنكِ وزاجري؟
فأرغبَ عن حُسنٍ لِعَينيكِ ثائرِ؟
مَرَرتِ إزائي جَفوَةً وتَجاهُلًا
وَ لَحظاكِ نَحوي في زَوايا المَحاجِرِ
تَكادِينَ إذ غادَرتِني تَرجِعينَ لي
لِيُحسَمَ قَتلي بِالظُّبَى وَ البَواتِرِ
فَقُلتُ وُقِيتَ السُّوءَ جَيشًا عَرَمرَمًا
تُؤلِّفُهُ أشتاتُ عَدلٍ وَ جائِرِ
فَمِن عَدلِهِ أن يَكبَحَ الصَّدُّ لَهفَتي
و من جَورِهِ أن لا تُبالَى مَشاعِري
كَأنِّي بِكم لم يَعنِكُم ما أَُكِنُّهُ
إذا ما سَجَى لَيلي وَ غادَرَ سامِري
وَ مِن أجلِكُم أن أُطلعَ اللَّيلَ كُلَّهُ
عَلى حَرِّ أشجاني وَ ذَمِّي سَرائِري
أيا قَمَري لن يُبصِرَ الحُسنُ خِفَّتي
إذا هُوَ لًم يَحفِز إليهِ بَوادِري
وَ لولا طِباعٌ أصلُها فِيكِ ثابتٌ
لَأوجَدَ قَلبي فُسحَةً لِلبَشائِرِ
لَجِئتُ مِنَ الفَجِّ العَميقِ مُحَلِّقًا
إلَيكِ وَ لَم أُغلَب عَلى كُلِّ ضامِرِ
إذا ما أحَبَّ النَّاسُ ثُمَّ تَبدَّلوا
فأنتِ يَقينٌ راسِخٌ في الضَّمائِرِ