أتُرى بَعدَ أن حُرمتُكِ جَمَّا
وَ نَحا القلبُ ما يَشاءُ وَ أمَّا
وَ رَمَتني الدُّروبُ شَرقًا وَ غَربًا
وَ احتَوانِي الدُّجى سُهادًا وَ هَمَّا
يَعِدُ الوَصلُ بالسُّرورِ فُؤادي
كَمُنيرٍ تَوَسَّطَ المُدلَهِمَّا؟
نَبَأٌ لِلرُّجوعِ يَنثُرُ عِطرًا
فَمِنَ الفَألِ أن نُرَتِّلَ عَمَّا
قَطَراتٌ تَبَلوَرَت فَتَهامَت
ألَقُ البِشرِ عَن وُلوعيَ نَمَّا
أوَ حَقًّا ذَكَرتِنا بِجَميلٍ
بَعدَما هَشَّ عَظمُنا وَ أرَمَّا؟
صَرَمَت حُسنَنا السِّنينُ وَ لٰكِن
عِشقُنا لَم يَزَل كَحُسنِكِ تَمَّا
كانَ ما كانَ ما اكتَرَثتِ بِحالي
صَخرةٌ أنتِ لَيسَ تَشعُرُ صَمَّا
ذاكرًا عَهدَنا وما كانَ مِنَّا
حَقُّ تِلكَ الأيَّامِ أن لا تُسَمَّى
وَ لِضَعفي فِيهِنَّ أن لا يُراعَى
وَ لِجَورِ الدَّلالِ أن لا يُذَمَّا
مُطلِقًا نافذَ السِّهامِ عَلَينا
مُسمِعًا عَصفَهُ الجَريحَ الأصَمَّا
مُستَخِفًّا بِمَن يُريدُ رِضاهُ
وَ مُعِدًّا لَهُ الجَزاءَ الأطَمَّا
ظالِمي يَظلمُ الجَميعَ فَكَم
راعَ حَريصًا بِأن أُخَصَّ فَعَمَّا
نَبذَ الخَوفَ زَورَقي وَ شِراعِي
أَمَلي خافِتٌ وَ خُضتُ اليَمَّا
ما رَجائي بِأن يُكافَأَ رِقٌّ
عِندَهُ سُؤلُكُم وَ ثَمَّ وَ ثَمَّا
وَ أحاشِيكِ أن يَهُزَّكِ شَوقٌ
أو يُرَى الوَردُ وادِعًا فَيُضَمَّا