تخطَّ إلى المحتوى

تعب الشوق يا جميل الوعود

غير معروف

١٥ بيت

المتفرقات

تَعِبَ الشَّوْقُ يا جَمِيلَ الْوُعُودِ

لَمْ يَكُنْ غَيْرُ صَدِّكَ الْمَعْهُودِ

وَ ارْتِقابُ الْأَمْطارِ ما صَدَقَتْها

لُمَعُ الْبَرْقِ وَ اهْتِزامُ الرُّعُودِ

إِنّمَا الْمَرْءُ ما يُسِرُّ ويُخْفِي

كُلُّ ما نَدَّعِيهِ غَيْرُ أَكِيدِ

أَيْنَ ما صُغْتَ مِنْ لُحُونٍ عِذابٍ؟

أَيْنَ نَمْضِي إِلى اللِّقاءِ السَّعِيدِ؟

أَيْنَ ما رَقْرَقَ الْأَغَنُّ بِسَمْعِي؟

ذابَ كالْآلِ في رِمالِ الْبِيدِ

إِنَّ هذا الْجَفافَ يَحْطِمُ زَرْعِي

مُقْفِرٌ مِنْ بَلابِلِ الشَّدْوِ عُودِي

وَ الْأَزاهِيرُ ما بِها مِنْ رَحِيقٍ

قالَ نَحْلٌ أَيا سَحَابَةُ جُودي

أَيْنَ مِنْ مَوْجَةِ الْغَدِيرِ حَنِينٌ؟

أَيْنَ يا وَصْلُ عَطْفَةُ الْأُمْلُودِ؟

لا أَغارِيدَ لا نَسائِمَ تَلْهُو

واجِماتٌ خَمَائِلي وَ بُرُودي

أَنا رَوْضٌ وَ لَمْ يَتِمَّ جَمالاً

ذابِلٌ بَعْدَ ظِلِّهِ الْمَمْدُودِ

أَنا نَهْرٌ وَ ما بِهَا غُدُواتِي

مِنْ عَذارَى وَ مِنْ لُقىً مَعْقُودِ

أوَ تَهْدِينَ بِي لِأَقْرَبِ وَهْمٍ

ثُمَّ تَرْنِينَ مِنْ مَكانٍ بَعِيدِ؟

طَالَ يا شَوْقُ أَنْ يَضُمَّكِ قَلْبي

حالِماً بالْوِصالِ عَذْبَ النَّشِيدِ

أَنْتِ مَنْ أَطْلَقَ الْمُنَى تَتَهادَى

كَالْفَراشَاتِ لاثِمَاتِ الْوُرُودِ

أَنْتِ أَرْسَلْتِها عَلَى سَابِحَاتٍ

هَائِماتٍ فِي عَبْقَرِيٍّ فَرِيدِ