ظَبْيُ المَراتِعِ رابَني وَ ارتابا
يَجْني ويَسبِقُ رَنَّةً وعِتابا
يدعو بأنِّي لا أُحِسُّ بِلَوْعةٍ
وَ عَزا لقسوةِ قلبِيَ الإجْدابا
وإذا أطَاحَ بغَيْرنا حُمِّلتُها
فَبَنى البُروجَ وأَحكَمَ الأطْنابا
هَلْ في الرَّكائِبِ من وَعَى إخفاْءَكُمْ
أوْ عَرَّفَ الإدْغامَ والإقْلابَا
لا تَحْجُبُوا الألَقَ الَّذِي أحبَبْتُهُ
قَمَراً يَرِفُّ بنُورِهِ الأهْدابَا
مَنْ بِتُّ تَحْضُرُني الهُمُومُ لِعَتْبِهِ
أَتُراهُ مُتَّخِذَ امْتِهانيَ دابا
مَنْ لِي بِرَدِّ الشَّكِّ عَنْ أبْوابِهِ
لِيَرَى الحَقيقةَ تَلْثُمُ الأعْتابَا
وإلامَ يَعْتَرضُ التَّرَدُّدُ بينَنا
و اللهُ قاربَ بَيْننا الأسْبَابَا
قَدْ راغَ مِنِّي عندما أدْركتُهُ
فأوَى الْمَرَاتِعَ واقْتَحَمْتُ الغَابَا
فَأصابَ ِمنْ شَهْدِ الرُّضَابِ بفِطنَةٍ
مِنْهُ وجَرَّعَني الْغَبَاءُ الصَّابَا
لَوْلا اعْتراضُ البرقِ في ظُلُماتِها
لَلبِثْتُ في أحْراشِها أحْقَابَا
لَوْ أسْتطِيعُ لَجئتُ في رَبَواتِكمْ
مَلَكاً يُعزِّزُ عَدوَكِ الإسْهابا
أوْ كُنتُ مِمَّا رَقَّ من خَطَراتِكمْ
لَدَنَوتُ منْ تِلْكَ الرَّشاقةِ قَابَا
ما كانَ مِنْ عِشْقٍ فقد أُنسِيتُهُ
فالآنَ أنْتِ لِتُتْلِفي الأعْصَابَا