يا لَيْلةً كالْحُلْمِ وَ الْخَيالِ
جَميلةً في غايةِ الْجَمالِ
بَهِيَّةَ السُّطوعِ والتَّجَلِّي
زَكيَّةً كالْغَيْثِ في انْهِمالِ
رَأيْتُ فيها الصَّفْوَ يَجْتَبِينا
مُتمًّماً كَالْبَدْرِ لا الهِلالِ
وَ نَحْنُ مِنْهُ في ذُرَى التَّآخِي
نُضِيءُ كَالنُّجومِ واللآلي
يا دُفعَتي بِاللهْفَةِ الْتَقَيْنا
ما أسْعدَ الإخاءَ بالوِصالِ
كَمْ مِنْ يَدٍ بيضاءَ ظَلَّلَتْنا
أَسْدَيْتَها يا يُوسُفَ الْمَعالي
تَقولُ لِلشُّكورِ لا تفي بي
لَوْ تُطْلِقُ الخُيُولَ في التِّلالِ
يا ثَغْرُ أَيْنَ عَهْدُكِ المُفَدَّى؟
ودَّعْتُهُ وَ الْقَلْبُ غَيْرُ سَالِ
ما أعْذَبَ اللقاءَ بَعْدَ غَيْبٍ
كَزَورةٍ لِمَنْهَلِ الزُّلالِ
يا ليتَ لِي أَنْ أُوْقِفَ الثَّواني
فَما تَمُرُّ غَيْرَ مِنْ خِلالي
أُدِيمُ مَنْ أُحِبُّهُمْ أَمامي
و يَحْضُنُ الْفُؤادُ كُلَّ غالِ