تخطَّ إلى المحتوى

إني أحبك لا مراء ولا جدل

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

إنِّي أُحبُّكِ لا مِراءَ ولا جَدَلْ

و حفظتُ قدرَكِ لا دُعابةَ لا هَزَلْ

لَأخَلَّ هَزْليَ بالثَّوابِتِ رُبَّما

لَوْ لمْ أعَدَّ لِلوعةٍ مْنذْ الأزَلْ

أأنقِّحُ الأبياتَ قبلَ تَرَيْنَها

أمْ تقبلينَ العفوَ مِنها المْرتجَلْ

الآن أخبرُكِ الحكايةَ كْلَّها

أنا لِلعذابِ فما رَمَيتُكِ بي مَثلْ

مَنْ لَمْ يُبرِّحْها الحَنينُ فَلَيتَها

لَمْ تُصبِ قلبي بالرَّقائقِ والغَزَلْ

أمَّا الرُّجوعُ إلى الوراءِ فإنَّهُ

كَرُجوعِ خَيلِكِ عن مَواعدِنا الأُوَلْ

وبها أنختُ أرى رَكائبَ قُفَّلاً

عَنها وأنتِ على طليعةِ من قَفَلْ

تلكَ الرَّواحلُ أُلهبتْ أخفافُها

فلكَ السَّلامةُ يا بعيدَ المُرتَحَلْ

غادرتمُو حَرِجاً أقلُّ كُلومِهِ

كَمَغارِ لاهبةِ العرامسِ في طللْ

مُتوجِّساً أنْ لا سبيلَ إليكُمُ

و الحُبُّ آيتُهُ التَّوجُّسُ والوَجَلْ

ولَوَاْنَّها الأميالُ ما باليتُها

لكنَّ بُعدَكُمُ القَناعةُ والمَللْ

ماذا أقولُ إذا بَعُدتِ وليسَ لي

حادٍ إليكِ يرى الطَّريقَ المُختزَلْ

بي لوعةٌ من شادنٍ عَرفَ الأذى

فاعتادَهُ بعدَ الوداعةِ والخَجَلْ

لا ما خَفِيتِ عليًّ إذ ضلَّلْتٍني

يا شمسُ ما جٌعِلتْ صِفاتُكِ في زُحَلْ

ما ضرَّ لو أصغيتِ ثُمًّ صَرفتِني

فَهجرتِني الهجرَ الجميلَ على الأقَلْ

قالتْ حديثُكَ لا تُمَلُّ حُروفُهُ

يا انحَرْ فقد أُعطيتَ كوثرَهُ وصَلْ

قلتُ العذوبةُ منكِ قد عانقتُها

فالآنَ أعتنقُ الصَّوارمَ والأسَلْ

مُذْ غِبتِ أيَّامي الظَّلامُ يَحُفُّها

فلعلَّ يوماً بالبوارقٍ يُستَهَلْ

لا تُثبتوا حُزني به وتبدِّدُوا

طَمَعي ولا تتلاشَ بارقةُ الأمَلْ

غَرِدانِ يأتويانِ غُصناً واحداً

ينسابُ شدوُكِ والمُتيَّمُ في جَذَلْ

أنَّى يُتاحُ كَحُسنِكُمْ ومُحَنَّكٌ

بالنَّاسِ يُعذَرُ إنْ توحَّدَ واعتزَلْ

جَدَّدتُ آمالي وراقبتُ الدُّجى

أفلا يعودُ لنا المنيرُ إذا أفَلْ