تخطَّ إلى المحتوى

يا أبا متعب شدا كل قلب

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

يا أبا مُتعبٍ شَدا كُلُّ قَلبِ

يومَ بُويعتَ في صفاءٍ وحُبِّ

مَا أُحَيْلى اللقاءَ إذْ أقْبلَ الملكُ

و أقبلتَ في حَفاوةِ شَعْبِ

أشرقَ المُلكُ بالجَلالِ حوالَيْكَ

و أشرقْتَ في حُنُوٍّ وحَدْبِ

فأتَيناكَ فَرحةً بأبينا

و التقَيْنا لقاءَ أهْلٍ وصَحبٍ

فَنَعِمْنا بأريَحِيَّةِ مَلْكٍ

يَنشُدُ الخَيْرَ في ذَهابٍ وأَوْبِ

عَمرُكَ اللهُ أنتَ خيرُ عَزاءٍ

لأسانا يا قاصداً خيرَ دربِ

فألُ خيرٍ على البلادِ تَجَلِّيكَ

صَبوراً مذلِّلاً كُلَّ صَعْبِ

فَبِنَفسي هذا البَريقُ بِعَيْنَيْكَ

كَمَا أَوْعَدَ البَعيدَ بِقُربِ

والغَمامُ الَّذي نصافِحُهُ انهَالَ

.. سَقاءً على نَضيرٍ وجَدبِ

تَفرُشُ العَدلَ للأنامِ بساطاً

و تُناديكَ هِمَّةٌ فَتُلبِّي

فبعزمٍ لا يَعرفُ اليأسَ ماضٍ

و بصدرٍ لا يَسْأمُ الخَيْرَ رَحبِ

مُسْتعيناً مدى يقينِكَ باللهِ

أَتِيًّا كَذي مَناهلَ عَذْبِ

يا نصيرَ الضَّعيفِ يا هازمَ الفقرِ

كِفاحاً ويا استواءَ المُكِبِّ

تَخِذَ المجدُ منْ مآثِرِكَ الدُّرِّ

فَريداً لعُنقِهِ المُشْرَئِبِّ

ورأى الحَزمُ للحَنيفِ حُساماً

صائبَ الرّأيِ في سلامٍ وحَربِ

يا أبا مُتعبٍ أتيناكَ بالحُبِّ

كما جئتنا بقلبٍ مُحبِّ

إنَّ من نعمةِ الإلهِ علينا

أن نرى المُلكَ غافراً كُلَّ ذنبِ

حَسُنَتْ أُسوةً لمن شاءَ منَّا

أنْ يكونَ الكريمَ بعدَ التَّأَبِّي

فإذا كانَ مِنْ أذىً وجفاءٍ

فَهو الآن في غَيابةِ جُبِّ

سَنُجاريكَ في صَفائك للناسِ

و في رحمةِ الغَفورِ المُرَبِّي

نَنرُكُ المَنَّ والأذى لِسِوانا

لا وصالٌ ولا زيارةَ غِبِّ

فَإلى المجدِ شَامخاً يا مَليكي

مَعَك اللهُ كُلَّ شرقٍ وغَربِ