شَجَوْتَني يا سَمِيرَ الرُّوحِ يا عُودُ
غَرِّدْ فَإنَّكَ طَيْرٌ وَ الْهَوى عُودُ
قُلوبُنا رَوْضَةٌ تُؤْوِيكَ أَغْصُنُها
وَ ظِلُّنا حيثُ ما أحْبَبْتَ مَمْدودُ
إنِّي شُغِفْتُ بِهَذا الصَّوْتِ مِن صِغَرِي
فَمُنْذُ جُرْحي القديمِ العِشقُ مَوجودُ
تَبِعْتُ صَوْتَكَ كَالأحْلامِ شَارِدَةً
لا يَعْذُبُ الْحُلْمُ إلاَّ وَ هْوَ مَفقودُ
وَ كانَ صَوْتُكَ في لَيْلِ الدُّجى أَنَسي
إنَّ التباريحَ تَشْفِيها التَّغاريدُ
يا جِيلَ حمدي سَقى المولى زمانَكُمُ
أجْرَيْتُمُ الْمَاءَ فَالإبداعُ مَوْرُودُ
اَلْمُبدِعُ الْعَفَويُّ الْآنَ نَفْقِدُهُ
وَ أُنْسُنا في لَيالي الشّوقِ مَحْدُودُ
يا جِيلَ حمدي نَهِلْنا مِن أَصالَتِكُمْ
فكلُّ مَنْ حَادَ عَنْها فَهْوَ مرْدُودُ
وَ أنتَ يا عُودُ لِلأجيالِ قُدْوَتُها
فنٌّ أصيلٌ ونُبلٌ عَنْكَ مَعْهُودُ