أُحَدِّثُهُمْ وَ قَدْ نامُوا
فَتُشْقِي الْبالَ أوْهامُ
أَحِنُّ لَهمْ فَتَعبُرُ بي
لِمَهْدِ الشَّوقِ أَنْسامُ
أَنا الطَّيْفُ الَّذي بِكِ
طافَ إذ تَغْشاكِ أَحْلامُ
يَرِقُّ وَ أَنْتِ في الْغَفَواتِ
ثَغْرٌ مِنْكِ بَسَّامُ
أُلِمُّ مُقَبِّلاً عَيْنَيْكِ
وَ الْوِجْدانُ لَوَّامُ
أَما انْهالَتْ سِهامُهُما
عَلَيْكَ وَ سُلَّ صَمْصامُ؟
دَنَوْتُ إلَيْكِ وَ الأَنْفاسُ
مِنْ شَفَتَيْكِ أَنْغامُ
أَقُصُّ عَلَيْكِ كَيْفَ مَضَتْ
لِهذا الْحُبِّ أَعْوامُ
أَقُصُّ لِعامِكِ الْجَذْلانِ
كَيْفَ تَصَرَّمَ الْعامُ
أُضِيفُ إِلَيْهِ مِنْ خَلَدِي
إِذِ الْحِرْمانُ إِلْهامُ
أَتُوقُ إِلَيْكِ يا ألِفاً
عَلَيْها الْمِيمُ واللامُ
أَتُوقُ إِلَيْكِ يا باءً
عَلَيْها الْحاءُ رَنَّامُ
أُطِيلُ السُّؤْلَ يا جِيماً
تَفِيضُ فَيَغْرَقُ الْجامُ
وَ أَنَّ الدَّالَ راسِخَةٌ
بِوَجْدِي وَ هْوَ حَطَّامُ
نَدِلُّ كَمُنْشَآتِ الْبَحْرِ
تَجْرِي فَهْيَ أَعْلامُ
لَقَدْ هَذَّبْتُمُوْ أَدَبِي
وَ رَبُّ النَّاسِ عَلَّامُ
سَناءُ مَحَبَّتِي لَمْ يَخْبُ
فَالأَشْواقُ إِضْرامُ
أَحِبَّائِي وَ إنْ بَعُدُوا
لَهُمْ في الْقَلْبِ إِكرامُ
غَدَتْ لِلْحُبِّ هَيْمَنَةٌ
عَلَيْهِمْ أيْنَما هامُوا
حُرُوفِيَ أَيْنَما حَلُّواْ
يُبَلِّغُها التِّلِجْرامُ