تثورُ فتُبرِزُ النَّابا
و حِقدُكَ يُفرِغُ الصَّابا
وحينَ تَظنُّها تَخفَى
تكادُ تُحطِّمُ البابا
تقومُ مُغرِّداً فينا
فَصيحاً تاهَ إعجابا
تُواري القولَ خَوَّاراً
فَمُنتَحلاً وكَذَّابا
تُذيعُ الإفكَ لا رَشُدَت
خُطاكَ ولا دَنَت قابا
بَدا لكَ من ضَلالِكَ أن
تُضِلَّ وتَشرَعَ الغابا
فَلَم نأمَنكَ إذ مُكِّنتَ
نَهَّازا ووَثَّابا
أمَمتَ الغَيَّ مُنتقِصاً
من الأخيارِ ثَلَّابا
فلا أُلفِيتَ ذا وَرَعٍ
و لا أُلفيتَ هَيَّابا
تُطيلُ بنا هُراءَ القولِ
إسهاباً وإطنابا
فما أرغدتُمُ الأخلاقَ
بل أرغدتُمُ العابا
سَتُجزَى من مَثالبِهِ
و تُذكرُ كُلَّما آبا
فًعَلِّق من قلائدِهِ
تزيَّ الخِزيَ خَلَّابا
تَضِلُّ كَأهلِها الدُّنيا
فَتأخُذُ عَنهمُ الدَّابا
عَن الرُّوحِ الَّتي ذَبُلَت
عن الجَسَدِ الَّذي ذابا
ورَدَّ المَجدُ زائفَهُ
و تاقَ لِفارسٍ غابا
فَما أنِفُوا ولا عَصِمُوا
من الحَدَثانِ ما نابا