تَسِيرُ يا قِطارُ يا سَريعُ
فَيَخْفِقُ الْمُوَدَّعُ الْمَرُوعُ
عَلَى الْحَدِيدِ أَمْ عَلى ضُلوعِهِ؟
تَحَطَّمِي إِنْ شِئْتِ يا ضُلوعُ
تَعُدُّ كُلَّ دَقَّةٍ بِلَوْحَةٍ
تَغِيبُ ما لِفَوْتِها رُجوعُ
يا شَمْسُ ما حَنَوْتِ مِثْلَ عَطْفِها
ما جِئْتَ بِالْمِراحِ يا رَبيعُ
وَ لا حَكَيْتَ هاطِلاً عَطاءَها
مَهْما زَهَتْ بِحُسْنِكَ الرُّبوعُ
يا صاعِداً إِلى الْقِطارِ طائِعاً
هَلْ تَحْمِلُ الْأَسَى وتَسْتَطيعُ؟
تَسْنِيمُ كَيْفَ أنْتِ يا صَغِيرَتي؟
أُسِرُّها فَتُذْرَفُ الدُّموعُ
أَهَكَذا الْفِراقُ يا حَبِيبَتي؟
وَ هَلْ أَذاهُ شَمْلُنا الْبَديعُ؟
قُرِنْتُ بِالْفِراقِ يا بُنَيَّتي
كَأنَّنا السَّرابُ وَ الْوُلوعُ
لا بَأْسَ أَنْ نَغِيبَ يا بُنَيَّتي
إِذا حَدانا سُؤْدَدٌ رَفِيعُ
لا بَأْسَ أَنْ نَسِيرَ يا بُنَيَّتي
إنَّ الْعُلا مَنَالُها شَسُوعُ
قُولِي لِكُلِّ غايةٍ أَدْرَكْتِها
حَلَّ السَّنَا وَ غادَرَ الْهَزِيعُ
وَ هَلِّلِي تَهُنْ عَلَيْكِ غُرْبَةٌ
وَ سَبِّحِي فَيَطْمَئِنَّ رُوعُ
كُونِي مَعَ الْإِلهِ يا بُنَيَّتي
مَنْ صانَهُ الإِلهُ لا يَضِيعُ