تخطَّ إلى المحتوى

لا لست في خلد العلاء فقيدا

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

لا لَستَ في خَلَدِ العَلاءِ فَقِيدا

لا زِلتَ كَوكَبَهُ تُشِعُّ خُلودا

تَعتادُهُ بِالنُّورِ يُسفِرُ ضاحِكًا

مُستَبشِرًا قَلِقَ الغُصونِ وُرُودا

يَعزُو لِهَدأَتِكَ النَّسيمَ فَهَل دَعا

العَزَماتِ مِنكَ النَّهرَ والغِرِّيدا

لَم يَلقَ مِثلَكَ غامِرًا مُتَدَفِّقًا

تُجرِي الزُّلالَ وَ تَفلُقُ الجُلمُودا

لا زِلتَ مِنهُ يَتيمةً مِن بِدعِهِ

مُتَرَنِّمًا بِكَ مُبدِئًا وَ مُعيدا

مُتَشَبِّثًا بِحَصيفِ رَأيِكَ مُزجِيًا

سَبَقًا تَقًدَّمَ مِن رُؤاكَ وَلِيدا

لا زِلتَ واسِطَةَ الجَمالِ بِعِقدِهِ

تَسنَى إذا انتَظَمَ الكِرامُ عُقُودا

يَبكِي إذا نَظَرَ السَّماءَ لِأنَّ ما

بَلَغَ اكتِمالَكَ لَم يَكُن لِيَزيدا

وَ يَئنُّ إِن ألفَى اليَتيمَ وغَيرَهُ

بِخِلافِ بابِكَ يَنشُدُونَ الجُودا

لا زِلتَ لِلقرآنِ يَجري حِبرُهُ

أَجرًا إِلَيكَ كَما احتَسَبتَ جَديدا

وَ سَعَى بِهِ الهَديُ الشَّريفُ وَ حِفظُهُ

لَم تُنهِ أجرَكَ حَيثُما بِكَ يُودَى

لا زِلتَ لِلحَرَمَينِ نُبصِرُ فِيهِما

يَدَكَ الغَمامَ وَ ظِلَّكَ المَمدُودا

فَأَثَابَ مَن لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ

يَومَ القِيَامَةِ ذٰلكَ المَجهُودَا

وَ سَوَاكِبُ الأَقصَى جَرَينَ جَوَازِيًا

بِالذِّكرِ بَيضَاءَ المَوَاهِبِ سُودَا

لَا زِلتَ فِي مُهَجِ الكُوَيتِ بِأَسرِهَا

مُذ قُمتَ تَحفَظُ بِالدِّمَاءِ عُهُودَا

وَالمَوقِفُ الإِصلِيتُ يُشرِقُ حِكمَةً

مُستَنهِضًا شَعبَ السَّلَامِ أُسُودَا

صَحِبَتكَ لِلإِسلَامِ أَجمَلُ رُؤيَةٍ

لَمْ تَتَّبِع نَظَرَ الهَوَى المَحدُودَا

مُستَلهِمًا مِنهُ السُّمُوَّ فَلَا تُرَى

إِلَّا عَفُوًّا عَنْ أَذًى وَ وَدُودَا

إِنِّي رَأَيتُكَ فِي المَسَاجِدِ خَاشِعًا

وَمُعَفَّرًا مِنكَ الجَبِينَ سُجُودَا

رَحِمَ الإِلَهُ الفَهدَ وَحَّدَ رَبَّهُ

وَقَضَى بِشَرعَتِهِ وَ عَاشَ حَمِيدَا

وَأَرَى الَّذِي حَمَلَ الأَمَانَةَ بَعدَهُ

بَرًّا سَيَرضِي الخَالِقَ المَعبُودَا

لِمَ لَا تُؤَمِّلُهُ المَكَارِمُ طَالِعًا

سَعدًا يُجَاوِرُ فِي العَلَاءِ سُعُودَا

لِمْ لَا تَدِينُ لَهُ القُلُوبُ وَ قَد سَمَا

بَرقًا تُسَاجِلُهُ الرُّعُودُ وُعُودَا

أَنْتُم شُمُوسُ العَدلِ أَهلُ وَفَائِنَا

وَضَحٌ بِمُنطَلَقِ العِبَادِ شُهُودَا