حَسِبتُ بِأنِّي لا أُطِيقُ فراقَكُم
وَ أثبتَتِ الأيَّامُ أنِّي أُطِيقُهُ
لَنا أَنَسٌ كانَ الضِّياءُ يَعُمُّهُ
عَلامَ خَبا في لَحظَتَينِ بَرِيقُهُ
دَمي دَمُ حُرٍّ ثائرٌ في عُروقِهِ
وَ أصبُو فَتَجرِي بِالزُّلالِ عُروقُهُ
فَما بالُهُ يَزكُو وَ لا تُكرِمُونَهُ
وَ ما بالُ هُجرِ القَولِ كادَ يُريقُهُ
سَأُعرِضُ عَنكُم مُمعِنًا في تَغَرُّبي
تُقَبِّلُ خَطوِي إذ مَشَيتُ طَريقُهُ
لَعَلَّ جَمالًا كالحَمامِ هَديلُهُ
يُعَوِّضُ قُبحًا كالغُرابِ نَعيقُهُ
وَ عَلَّ قُلوبًا كالحَدائِقِ بَهجَةً
تُتاحُ فَيُجنَى زَهرُها وَ رَحِيقُهُ