عِيدٌ بأيَّةِ حالٍ عُدْتَ يا عيدُ
لولا الكُرُونا لَضَمَّتنا المَواعيدُ
لساجَلتنا من الجَنَّاتِ صادحَةٌ
و غازلَتنْا من الأيْكِ الأماليدُ
أمَّا الأحبَّةُ فالأميالُ دونَهُمُ
تلوحُ للشَّوقِ بِيداً دونَها بِيدُ
هيهاتَ لَمْ تكنِ الأميالُ تردعُني
بلِ الْوَباءُ وأنَّ البابَ مَوْصودُ
وأنَّ وَثبةَ شَوقٍ كِدتُ أُنفذُها
تُعَدُّ جُرماً وداعي الجُرمِ مَرصُودُ
صَبراً جميلاً فَعَينْ الله ترقُبُنا
سَتنجَلي وَ يُبَرُّ الصَّبْرُ وَ الرُّودُ
أحبَّتي لا اعْترتكُمْ وَحشةٌ أبداً
فَبَعدَكُمْ أَنَسي بالعيشِ مَفقودُ
لَيانُ أنتِ جُنوني كُلَّ ثانيةٍ
لَيالُ أنتِ شُجوني والأغاريدُ
أثيرتيَّ من الدنيا وزينتِها
ما أجملَ الكَرْمَ زانَتْهُ العناقيدُ
يا زهرتيَّ انْشُرا في الرَّوضِ نَضْرَتَهُ
عَليَّ فالأمَلُ الفتَّانُ مَعقودُ
تَعالَيا فَاحْضُنا مُسْتَعبِراً وَلَهاً
يَراكُما فعَليهِ الظلُّ مَمدُودُ
لَغَوْتُما فَلَغا جَدُّو كَمثلِكما
لَهَوتُما فانثنى بالرِّقَّةِ العُودُ
عن عقلِ جدُّو أجيبا إن سألتُكما
أعقلُ جَدُّو إذا ما تاهَ مَرْدُودُ
يا نِعمةَ اللهِ ما كنَّا لِنُحصِيَها
ربِّي لك الحمدُ منك المَنُّ والجُودُ
إذا وجدتُمْ دُروبَ الخيرِ مُوصَدةٌ
توبوا إليهِ فللهِ المقاليدُ