هَلْ تَعْرِفُ الْمَنْزِلَ بِالْأَهْيَلِ
كَالْوَشْمِ فِي الْمِعْصَمِ لَمْ يَجْمُلِ
وَحْشاً تُعَفِّيهِ سَوَافِي الصَّبَا
وَالصَّيْفُ إِلَّا دِمَنَ الْمَنْزِلِ
فَانْهَلَّ بِالدَّمْعِ شُؤُونِي كَأَنَّ
الدَّمْعَ يَسْتَبْدِرُ مِنْ مُنْخُلِ
أَوْ شَنَّةٍ يَنْفَحُ مِنْ قَعْرِهَا
عَطٌّ بِكَفَّيْ عَجِلٍ مُنْهِلِ
تَعْنُو بِمَخْرُوتٍ لَهُ نَاضِحٌ
ذُو رَيِّقٍ يَغْذُو وَذُو شَلْشَلِ
ذلِكَ مَا دِينُكَ إِذْ جَنَّبَتْ
أَحْمَالُهَا كَالْبُكُرِ الْمُبْتِلِ
عِيرٌ عَلَيْهِنَّ كِنَانِيَّةٌ
جَارِيَةٌ كَالرَّشَإِ الْأَكْحَلِ
كَالْأَيْمِ ذِي الطُّرَّةِ أَوْ نَاشِئِ
الْبَرْدِيِّ تَحْتَ الْحَفَإِ الْمُغْيِلِ
تَنْكَلُّ عَنْ مُتَّسِقٍ ظَلْمُهُ
فِي ثَغْرِهِ الْإِثْمِدُ لَمْ يُفْلَلِ
غُرِّ الثَّنَايَا كَالْأَقَاحِي إِذَا
نَوَّرَ صُبْحَ الْمَطَرِ الْمُنْجَلِي
هَلْ هَاجَكَ اللَّيْلَ كَلِيلٌ عَلَى
أَسْمَاءَ مِنْ ذِي صُبُرٍ مُخْيِلِ
أَنْشَأَ فِي الْعَيْقَةِ يَرْمِي لَهُ
جُوفُ رَبَابٍ وَرِهٍ مُثْقَلِ
فَالْتَطَّ بِالْبُرْقَةِ شُؤْبُوبُهُ
وَالرَّعْدُ حَتَّي بُرَقِ الْأَحْوَلِ
أَسْدَفُ مُنْشَقٌّ عُرَاهُ فَذُو
الْأَدْمَاثِ مَا كَانَ كَذِى الْمَوْئِلِ
حَارَ وَعَقَّتْ مُزْنَهُ الرِّيحُ وَانْ
قَارَ بِهِ الْعُرْضُ وَلَمْ يُشْمَلِ
مُسْتَبْذِرًا يَزْعَبُ قُدَّامَهُ
يَرْمِي بِعُمِّ السَّمُرِ الْأَطْوَلِ
ظَاهَرَ نَجْدًا فَتَرَامَى بِهِ
مِنْهُ تَوَالِي لَيْلَةٍ مُطْفِلِ
لِلْقُمْرِ مِنْ كُلِّ فَلاً نَالَهُ
غَمْغَمَةٌ يَقْزَعْنَ كَالْحَنْظَلِ
فَأَصْبَحَ الْعِينُ رُكُوداً عَلَى
الْأَوْشَازِ أَنْ يَرْسُخْنَ فِي الْمَوْحِلِ
كَالسُّحُلِ الْبِيضِ جَلَا لَوْنَهَا
سَحُّ نِجَاءِ الْحَمَلِ الْأَسْوَلِ
أَرْوَى بِجِنِّ الْعَهْدِ سَلْمَى وَلَا
يُنْصِبْكَ عَهْدُ الْمَلِقِ الْحُوَّلِ
دَعْ عَنْكَ ذَا الْأَلْسِ ذَمِيماً إِذَا
أَعْرَضَ وَاسْتَبْدَلَ فَاسْتَبْدِلِ
وَاسْلُ عَنِ الْحُبِّ بِمَضْلُوعَةٍ
تَابَعَهَا الْبَارِي وَلَمْ يَعْجَلِ
كَالْوَقْفِ لَا وَقْرَ بِهَا هَزْمُهَا
بِالشِّرْعِ كَالْخَشْرَمِ ذِي الْأَزْمَلِ
مِنْ قَلْبِ نَبْعٍ وَبِمَنْحُوضَةٍ
بِيضٍ وَلَيْنٍ ذَكَرٍ مِقْصَلٍ
وَمُنْتَخَبِ اللُّبِّ لَهُ ضَرْبَةٌ
خَدْبَاءُ كَالْعَطِّ مِنَ الْخِذْعِلِ
أَفْلَطَهَا اللَّيْلُ بِعِيرٍ فَتَسْ
عَى ثَوْبُها مُجْتَنِبُ الْمَعْدِلِ
أَبْيَضُ كَالرَّجْعِ رَسُوبٌ إِذَا
مَا ثَاخَ فِي مُحْتَفَلٍ يَخْتَلِي
ذلِكَ بَزِّى وَسَلِيهِمْ إِذَا
مَا كَفَتَ الْحَيْشُ عَنِ الْأَرْجُلِ
هَلْ أُلْحِقُ الطَّعْنَةَ بِالضَّرْبَةِ
الْخَدْبَاءِ بِالْمُطَّرِدِ الْمِقْصَلِ
مِمَّا أُقَضِّى وَمَحَارُ الْفَتَى
لِلضُّبْعِ وَالشَّيْبَةِ وَالْمَقْتَلِ
إِنْ يُمْسِ نَشْوَانَ بِمَصْرُوفَةٍ
مِنْهَا بِرِىٍّ وَعَلَى مِرْجَلِ
لا تَقِهِ الْمَوْتَ وَقِيَّاتُهُ
خُطَّ لَهُ ذلِكَ فِي الْمَحْبَلِ
لَيْسَ لِمَيْتٍ بِوَصِيلٍ وَقَدْ
عُلِّقَ فِيهِ طَرَفُ الْمَوْصِلِ
أَوْدَى إِذَا انْبَتَّتْ قُوَاهُ فَلَمْ
يَرْكَبْ إِذَا سَارُوا وَلَمْ يَنْزِلِ