أَسَفٌ لِي مَدَى ارْتِيابِ حَبِيبي
بِسُلُوكي الْمُحَسَّنِ التَّهْذِيبِ
غَيْرَةٌ تَجْلِبُ السُّكُونَ لِقَلْبِي
لَوْ خَلَتْ مِنْ أَسىً بِها وَ نُدُوبُ
أَنا جَرَّبْتُ ما جُحُودُ هَواهُ
فَشَفَتْنِي مَرارَةُ التَّجْرِيبِ
وَ أَرانِي الْمُجانِبَ الصَّفْوِ عَيْشِي
مُنْذُ بَيْنِي بِلَوْعَةٍ وَ نَسِيبِ
لَمْ أَجِدْ غَيْرَ ذِكْرِهِ لِيَ أُنْساً
وَ شِفاءً لِخاطِري الْمَكْرُوبِ
فَدَعِي الشَّكَّ بِائْتِلاقِكِ إِيمانُ ..
.. بِقَلْبِي الْمُرَوَّعِ الْمَسْلُوبِ
وَ عِدِينِي يا نُورَ عَيْنِيَ ألّا
تَتَظَنِّي بِصِدقِهِ الْمَشْبُوبِ
لَكِ حُبِّي مُنىً لِكُلِّ فَتاةٍ
تَبَلَتْها رَوائِعُ التَّشْبِيبِ
فَإِذا ما الظِّباءُ حَوَّمْنَ حَوْلِي
قُلْتُ أَزْرَى خِيارَكُنَّ رَبِيبِي
لَسْتُ أَسْتَبْدِلُ الَّذِي هُوَ أَدْنَى
بِغُصَيْنٍ مِنَ الْأَراكِ رَطِيبِ