يا مُهجَةً من ذَهَبِ
يا جَنَّتي يا أرَبي
يا راحَتي مِن الأسَى
و يا انتهاءَ التَّعَبِ
لكن تَظلُّ غافلاً
عن والهٍ مُكتئِبِ
فَلَستَ تَدري أبداً
عَن دمعِهِ المُنسكِبِ
يا لاهياً عن سُؤُلي
سألتُهُ لم يُجِبِ
تَفَلُّتاً كَالماءِ مِن
أصابعي المُنسَرِبِ
يَغيبُ عنِّي صَوتُهُ
يأتي مِزاجي العَصَبي
حَتَّى يَعودَ صوتُهُ
كَالعَندليبِ الطَّرِبِ
أيا بعيدَ المُجتَنَى
وَ يا شَهِيَّ الشَغَبِ
أطلبُهُ أن نلتقي
فما يُلَبِّي طَلَبي
أشُكُّ في مِزاحِهِ
لعلَّهُ يَهزأُ بي
يَعمَدُ أن يُغضِبَني
و لا يُبالي غَضَبي
أُلَملِمُ الحُروفَ من
حَديثِهِ المُقتضِبِ
فَأنتَقِي ما طابَ لي
مِثلَ كُؤُوسٍ نُخَبِ
يَكيلُ نَحوي تُهَماً
يًنعتُني بالكذِبِ
يَقولُ ما أحببتُهُ
يا عَبرتي فانتَحِبي
يَفوقُ شَكِّي شَكُّهُ
يَحُفُّني بالرِّيَبِ
أُقسِمُ إن لاقيتُهُ
أن يَصطَلي مِن لَهَبي
فَقَرصةٌ في أذنِهِ
و كَدمَةٌ في اللَّبَبِ
أجذِبُهُ أُوقِعُهُ
أستُرُهُ بالحُجُبِ
يَخفُتُ صَوتي عِندَها
ها أنتِ لي لَمْ أخِبِ
هُناكَ لي طَريقةٌ
أشرحُ فيها عَتَبي