تخطَّ إلى المحتوى

قل للرواتك في زور وتدليس

غير معروف

٢٦ بيت

المتفرقات

قل للرَّواتكِ في زورٍ وتدليسِ

تحمَّلينا فإنَّ الصَّبرَ للعِيسِ (1)

لم تبرحِ العبلةُ العشواءُ شائلةً

فقرِّنوها إلى فحلِ العراميسِ(2)

غدت تقيمُ رغاءً من تخبُّطها

كقائمٍ تحت أيدي الجنِّ ممسوسِ

يعودُ من حَمَلات الغدرِ مُنتشياً

يلهو اللئيمُ ويزهو كالطَّواويسِ

على الخيانةِ ما يَجني أحَيْمقُها

على جِوارٍ وشِركٍ في التَّضاريسِ

ترى المذابح فينا ثُمَّ تُنكرها

نكيرَ قلبٍ بوحلِ الغدرِ مَطموسِ

يا صادحونَ أمن إحياءِ عزَّتنا

نَقرٌ بدفٍّ وقرعٌ بالمَرَاويسِ

أتطربونَ؟ فلم يطربْ للهوكُمو

سوى اليهودِ وقرَّاعِ النَّواقيسِ

ولا يُعَدُّ إلى الهَيْجاءِ فارسُكمْ

إلاَّ بعزمٍ على الأطباقِ مَخْموسِ

هبوا الجهادَ كنظمِ الشعرِ وانتَحِلوا

و أقبلوا بخليعٍ منهُ ملبوسِ

ستُّون عاماً من الخذلانِ نحفظها

فما تلا النُّكسَ عامٌ غيرُ منكوسِ

يا قدسُ قد ألقتِ الأهواءُ معذرةً

فحرِّريها بصفحٍ منكِ ملموسِ

تضلُّ من حولك الأهواءُ باركها

خوارَها كلُّ حاخامٍ وقسِّيسِ

يا قدسُ تفديك أرواحٌ مضرّجةٌ

إذا التفتِّ بوجهٍ منكِ مأنوسِ

سينجلي الليلُ بالفجرِ الحفيِّ بنا

شوقاً إليكِ ودرءاً للكوابيسِ

قضى شبابيَ يا أقصى ولي أملٌ

فلنْ يموتَ وإن أدركتُ تقويسي

كم راودَ البغيَ شربُ الماءِ من دَمِنا

فجاءهُ الخسفُ من أبنائنا الشُّوسِ

عُودوا إلى الله يا أبناءَ أمَّتنا

من الغُثاءُ؟ فقيسوا بالمقاييسِ

لا يستقيمُ لدينا أن نهاجيَكم

و أن نقيمَ أذاكم في القراطيسِ

لا نحسنُ العفوَ إلاَّ عن أحبَّتنا

أيا سُلَيمانُ ما إخضاعُ بلقيسِ؟

فمن أُحبُّ تمادت في تعنُّتِها

تأوي الظُّنونَ وتهذي بالوساويسِ

تمنَّعت بي وقالت نحنُ في لجبٍ

يرمي الجبالَ وعرشٍ للأباليسِ

قلتُ اطمئنِّي فلا غير اضطرامِ دمي

بقيا عليكِ وبحرٍ من أحاسيسي

لأنتِ كالشَّمسِ عندي في مشارقها

و إن كلفتُ ببدرٍ عنكِ معكوسِ

تهضَّموني وما قدَّمتُ واحدةً

إلاَّ وجاءَ صَداها بالكراديسِ

بمفرداتي تزَيَّا الفجرُ حُلَّتهُ

و علَّقَ البدرُ ما أهداهُ قاموسي