سَلامٌ للأحِبَّةِ إنَّ قَلبي
لَدَيْهم لايَحُولُ ولا يَزولُ
يبلِّغُهُ نسيمُ الرَّوضِ عَنِّي
ووَرْدٌ ما لِنَضْرَتهِ ذُبولُ
يصِحُّ كَصِحَّةِ الأشواقِ فِيهِمْ
يَرِقُّ لأنَّني فيهِمْ عليلُ
وصادحةٌ على غصنٍ رطيبٍ
أَحِنُّ أنا فَتَنْقُلُ ماأقولُ
ونَهرٌ يُشرِقُ الرَّضْراضُ فيهِ
كَمَا يَتَنَزَّهُ القلبُ النَّبيلُ
هل الحسنُ الَّذي تُحْيِينَ حَولي
أم اللهفى بك النَّهْرُ الجَميلُ؟
تَسَاءَلَ هادراً بالشِّوْقِ مِثلي
أما اسْتَرعاكُمُو هذا الوُصولُ؟
أيا قَمَري لقدْ أحزنتَ قلبي
أحَقّاً سَوفَ يُدْرِكُنا الأُفولُ؟
أتَهْجُرُنا وأنتَ لنا حَبيبٌ
و تَتَّهمُ المُحِبَّ ولا دَليلُ؟
أحبُّكِ كم أسرَّ القلبُ نَجْوى
و كَمْ أَقْصَرْتُ عن شَرْحٍ يطولُ
وَ كمْ نهنهتُ قافيةً وشعراً
لعمرُ هواكِ شاعرُكِ الذُّهُولُ
وَ كَم حَدَّثْتُ بالآمالِ نَفسي
فهُذِّبَتِ الرِّوايَةُ والفُصُولُ
وطابَ السُّهدُ إذ تأوينَ طرفي
وأقبلَ بالسَّنا الطَّيْفُ الخَجُولُ
أحبُّكِ لا أُذيعُ الآنَ سِرّاً
فقد فَطِنَ التَّطفُّلُ والفُضُولُ
أجيئُكِ والحنينُ يُضيئُ دربي
تُبارِكُني الحَدائقُ والظَّليلُ
وتَسألُني المَقِيلَ وتحْتَفي بي
وَكيفَ أُريحُ قَبلَكِ أوْ أَقِيلُ؟
بطُهرِكِ طابَ مُغتَسلي وشِرْبي
و جانبَ صَفْويَ الوِرْدُ الوَبيلُ
فَما خَبَتِ المَحَبَّةُ في فُؤادي
وَ لَمْ يَرْدَعْهُ عَنْكِ المُسْتَحِيلُ