تخطَّ إلى المحتوى

قد كنت فينا الموئلا

غير معروف

٢٢ بيت

المتفرقات

قَدْ كُنْتَ فِينا الْمَوْئِلا

لِلْمَجْدِ سَعْيُكَ وَ الْعُلا

لِلْخَيْرِ تُقْبِلُ وَاصِلاً

مُتَبَسِّماً مُتَهَلِّلا

بِالْبِشْرِ فِي وَجْهِ الأسَى

بِالْبُرْءِ دَفْعاً لِلْبَلا

فَتعيدُ فَجْراً بَاسِماً

وَ تُنِيرُ لَيْلاً ألْيَلا

تَهْمِي كَهَاطِلِ رَحْمَةٍ

فَيَسِيلُ وَادٍ أمْحَلا

تَجْري كَنَهْرِ مَحَبَّةٍ

أسْدى الْعَطَاءَ وَ أَجْزَلا

تُحْيِي الْجَمَالَ إذا وَهى

تَدْعُو الْوَفاءَ إذا سَلا

تَهَبُ التَّوَاضُعَ رِفْعَةً

تَضَعُ الْغُرُورَ إذا عَلا

عَذْبَ الصِّفاتِ كَرِيمَهَا

تَلْقَى الْجَميعَ بِيا هَلا

وَ عَلَى الْمَكَارِمِ حُلَّةٌ

بِكَ مَا أَعَفَّ وَ أجْمَلا

يَا مَنْ تَوَسَّطَ بَيْنَنَا

فَأعَادَ سَمْتُكَ فَيْصَلا

قَدْ كُنْتَ شَاعِرَ رِقَّةٍ

عَذُبتْ حُروفُكَ مَنْهلا

تُهْدِي الرَّسَائِلَ غَضَّةً

تَسْقِي الْأُهَيْلَ السَّلْسَلا

مُزْدَانَةٌ خَضْرَاؤُنَا

بِكَ نَرْجِساً وَ قُرُنْفُلا

قَلْباً يَفُوحُ عَبِيرُهُ

يَصِفُ الحَدائِقَ بُلْبُلا

مَنْ كَان مثلُك لا يغيبُ

أوَى الخوافِقَ مَنْزِلا

خَلُدَتْ شَمَائِلُكَ الْعِذابُ

مَحَبَّةً وَ تَمَثُّلا

هَذا وَفَائِيَ مُقْصِرٌ

لَوْلا الْأَسَى لَاسْتَرْسَلا

لَكَ يَا أبَا تُرْكِيَّ نَذْرِفُ

دَمْعَةً لَنْ تُخْذَلا

ثِقَةً بِرَحْمَنِ الْخَلَائِقِ

مُنْعِماً مُتَفَضِّلَا

نَدْعُو الْكَرِيمَ فَيَسْتَجِيبُ

فَمَا أبَرَّ وَ أَعْجَلَا

جَادَ السَّحَابُ بِرَحْمَةٍ

وَ سَقَى ثَرَاكَ وَ بَلَّلا