خَواءٌ لا يَضِيرُكَ صُدَّ عَنْهُ
وَلا تَحْمِلْ عَلَيْهِ وَلا تُدِنْهُ
وَما جَدُّ الْفَتَى لِلْمَرْءِ فَخْرٌ
إذا بِيضُ الْمَكارِمِ لَمْ تَزِنْهُ
وَفِيمَ تُجٍيبُ سَيِّئةً بِأُخْرَى
لِسانُكَ عَنْ فُضُولِ القَوْلِ صُنْهُ
وَدُمْ لِصَنائِعِ الْمَعْروفِ رُكْنًا
فَتًى لا تَسْقُطُ الْأخْلاقُ مِنْهُ
يَسُودُ الْقَوْمَ لَدْنٌ أرْيَحِيٌّ
فَلا تُدْنِ الثَّقيلَ وَلا تَكُنْهُ
وَكُنْ في الْحَزْمِ رُمْحًا سَمْهَرِيًّا
وَلُذْ بِاللهِ رَبِّكَ وَاسْتَعِنْهُ
تَبَنَّ الْخَيْرَ وَانْشُرْ كُلَّ حُسْنِ
عَسَى يُنْجِيكَ سِتْرٌ لِمْ تُبِنْهُ
إذا زَلَّ الْكَريمُ فَلا تُهِنْهُ
أَوِ اجْتَرَأَ اللَّئيمُ فَلا تُعِنْهُ
وَخُذْ بِالْعَفْوِ أَعْرِضْ عَنْ هَشِيمٍ
سَتَذْرُوهُ الرِّياحُ فَلا تَزِنْهُ
وَشَرُّ النَّاسِ مَنْ تَرَكُوهُ فَرْدًا
مُحاذَرَةَ الْإساءَةِ مِنْ لَدُنْهُ
تَرَفَّقْ حَيْثُ لا يُدْنيكَ رِفْقٌ
وَلِلنَّكْراءِ قَلْبُكَ لا تُلِنْهُ
وَكُنْ ذاكَ الَّذي نَرْضاهُ دَوْمًا
مُحِبًّا لِلْجَمالِ تَذُودُ عَنْهُ
كِرامٌ نَنْبُذُ الْمَشبُوهَ عَنَّا
مَتَى نَلْقَ الْمُبَرَّأَ نَحْتَضِنْهُ