هُنا العلياءُ وَ الوَطنُ الحَبيبُ
هُنا ألَقٌ تُضيءُ بهِ القُلُوبُ
هُنا الأمجادُ تبلُغُ مُنْتهاها
وَ هذا الرَّكْضُ تَعْشقُهُ الدُّروبُ
هُنا الخَيلُ الْعِتاقُ لها صَهِيلٌ
و في أحداقِها الأُفْقُ الرَّحيبُ
هُنا وَأَلُ الْمَكارمِ والْمَعالي
تَشِطُّ بذكْرِهِ وَ لَهُ تَؤُوبُ
سَلِمْتَ وطِبْتَ يا وَطَني المُفَدَّى
أيا شَمساً وَ ليسَ لَها غُرُوبُ
نَتِيهُ بِيومِنا الوَطَنيِّ فَخْراً
وَ يَغمرُنا بِهِ اللحنُ الطَّروبُ
إذا طَرِبَ القَصِيدُ فَقَدْ رَوَتْهُ
فِداءَكَ مُهْجَةٌ ودَمٌ صَبِيبُ
هُنا الأنهارُ من آلاءِ ربِّي
هُنا الْجَنَّاتُ والغُصْنُ الرَّطيبُ
هُنا تَتَأوَّدُ الأغصانُ حُسْناً
بِغِبطتِها ويَشدُو العَنْدليبُ
هِباتُ اللهِ نحمَدُهُ عليها
و لا تَخفى على اللهِ الغُيُوبُ
سُعُوديُّونَ نَحمَدُهُ تعالى
و نرجو عَفْوَهُ ولهُ نَتوبُ
نَعُزُّ بِأنْ صَفتْ منَّا النَّوايا
وَ مَن صَدَقَ التوكُّلَ لا يَخيبُ
صَدقتَ اللهَ يا سلمانُ حَزماً
تَدينُ لَهُ الصِّعابُ وتَسْتَجيبُ
فأظفرَكَ الإلهُ على الأعادي
وَ خابَ الإفكُ والغَدْرُ الرَّهيبُ
وَ قَدْرُكَ يا أبا سلمانَ فينا
يَسُرُّكَ أيُّها العَدْلُ الأريبُ
كَأنَّكَ في عُيُونِ الشَّعْبِ بَدْرٌ
يَبُثُّ النُّورَ لكنْ لا يَغيبُ
يَخُوضُ الليْْثُ ساحاتِ المَنايا
وَ هُنَّ بِعَيْنِهِ السَّهْلُ الخَصِيبُ