تخطَّ إلى المحتوى

أرقا أعدد كل نجم بارق

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

أَرقًا أُُعَدِّدُ كُلَّ نَجمٍ بارِقِ

كَنِثارِكمُ وَ نِثارِ دَمعي الدَّافقِ

هٰذا وَ حَقِّ اللهِ حادثُ فُرقًةٍ

ما إن دُهِيتُ بِمثلِهِ في السَّابِقِ

ما زلتُ مُنذُ قَضائِهِ في لَوعةٍ

مُضنَى التَّسهُّدِ وَ البَهيمِ الغاسِقِ

بَكَّى بِعَينِ بِالفِراقِ سَخينةٍ

وَ شَكَى بِقَلبٍ بِالتَّذَكُّرِ خافِقِ

يا جَنَّةً كُنَّا نُنعَّمُ في زَرابيٍّ

لها مَبثُوثَةٍ ونَمارِقِ

عَلًّ الأحبَّةَ ذاكرونَ فَإنَّما

ذِكراهُمُ بَحرٌ لِقَلبٍي الغارِقِ

أحبابَنا يا لَيتَ حَظِّيَ مِنكُمُ

يَعدُو مُراقبَةَ الخَيالِ الطَّارقِ

قَد ذُبتُ مِن وَجدِ الفِراقِ فَلا أرَى

بَيني وَ أطيافٍ لَكُم مِن فارقِ

لِتَرِقَّ لِلحالِ الشُّؤونُ كَأنَّها

سُحُراتُ تَلسَا لِلعَناءِ العالِقِ

تَلسَا الجَمالِ مَلاذَ أفئِدَةِ الهَوى

كَم في فِراقِكِ مِن لِقاءِ بَوائقِ

نَشتاقُ حُسنَكِ غِبطَةَ الأرواحِ

وَ الطَّرفِ المُرَفَّهِ وَ الفُؤادِ الوامِقِ

كَم ذا قَصَدنا النًّهرَ يَبسِمُ وادِعًا

لِنُقيمَ بَينَ رَقائقٍ وشَقائقِ

وَ غَزا المَلاعبَ لَهوُنا ومِراحُنا

وَ إذا نَجِدُّ فَلِلعَلاءِ السَّامِقِ

أدِّ السَّلامَ الفِلَّتًينِ وَ أهلَها

ضَحِكَ النَّسائمِ وَ افترارَ العاشِقِ

وَ إلى حِمَى عُمَرَ الرُّواءِ المُجتَلَى

وَ رُبى السَّلامِ وعَهدِ تَلسا الشَّائِقِ

كانَت هُناكَ الأُمسِياتُ جَميلةً

تُحيِي المَكارٍمَ بالسَّماحِ الفائِقِ

لا حُسنَ نَعدلُهُ بِتَلسا إنَّها

رَغَدُ التَّقِيِّ وَ ضِيقُ عَيشِ الفاسِقِ