تَرى الرَّجُلَ النَّحِيفَ فَتَزْدَرِيهِ
وَفِي أَثْوابِهِ أَسَدٌ مَزِيرُ
وَيُعْجِبُكَ الطَّرِيرُ فَتَبْتَلِيهِ
فَيُخْلِفُ ظَنَّكَ الرَّجُلُ الطَّرِيرُ
فَما عِظَمُ الرِّجالِ لَهُمْ بِفَخْرٍ
وَلَكِنْ فَخْرُهُمْ كَرَمٌ وَخِيرُ
بُغاثُ الطَّيْرِ أَكْثَرُها فِراخاً
وَأُمُّ الصَّقْرِ مِقْلاتٌ نَزُورُ
ضِعافُ الطَّيْرِ أَطْوَلُها جُسُوماً
وَلَمْ تَطُلِ الْبُزاةُ وَلا الصُّقُورُ
ضِعافُ الْأُسْدِ أَكْثرُها زَئِيراً
وَأَصْرَمُها اللَّواتِي لا تَزِيرُ
لَقَدْ عَظُمَ الْبَعِيرُ بِغَيْرِ لُبٍّ
فَلَمْ يَسْتَغْنِ بِالْعِظَمِ الْبَعِيرُ
يُصَرِّفُهُ الصَّبِيُّ بِكُلِّ وَجْهٍ
وَيَحْبِسُهُ عَلَى الْخَسْفِ الْجَرِيرُ
وَتَضْرِبُهُ الْوَلِيدَةُ بِالْهَرَاوَى
فَلا غِيَرٌ لَدَيْهِ وَلا نَكِيرُ
فَإِنْ أَكُ فِي شِرارِكُمُ قَلِيلاً
فَإِنِّي فِي خِيارِكُمُ كَثِيرُ