أَبُثُّكِ حُلْوَةَ الْعَيْنَيْنِ نجَْوَى
أَرَقَّ مِنَ النَّسِيمِ عَلى بَهاكِ
وَ تَسْلِيماً يَشِفُّ هَوىً وَ حَدْباً
وَ يُشْبِهُ فِي بَراءَتِهِ صِباكِ
وَ يَحْمِلُ مِنْ تَمادِي الْبَيْنِ شَكْوَى
وَ يَفْرَقُ مِنْ غَوَائِلِهِ الدِّراكِ
وَ أَبْياتاً تَزُفُّ إِلَيْكِ حُزْني
عَسَى تُرْضِيكِ لَمْ تَبْلُغْ رِضاكِ
وَ كُنْتُ أَظُنُّهُ سَكَناً لِنَفْسِي
كِتابَكِ بَلْ رَأَيْتُ بهِ هَلاكِي
كَأَنِّي إِذْ أُقَبِّلُهُ لِشَوْقٍ
أُقََبِّلُ وَرْدَةَ الْبُسْتانِ فاكِ
كَأَنِّي إِذْ أُفَتِّشُهُ لِحُسْنَى
غَرِيقٌ فِي قُيُودٍ فِي شِباكِ
كَأَنَّي إِذ أُرَدّدُ ما حَواهُ
أخو طرَبٍ وَ قَلْبِي مِنْهُ باكِ
فَهَلْ أَنْصَفْتِنِي يا إِيمَ قَوْلاً
بِأنَّ زيادَ حُبِّكِ قَدْ سَلاكِ
وَ حَقِّكِ مِلْتِ عَنْ حَقِّي وَ لكِنْ
كَذاكَ تَميلُ أَغْصانُ الْأَراكِ