تخطَّ إلى المحتوى

أهل الذكر بالدمع المراق

غير معروف

١٦ بيت

المتفرقات

أُهِلُ الذِّكرَ بالدَّمعِ المُراقِ

و أنفاسي تَردَّدُ في التَّراقي

لقد رَضَخَتْ لِشِقوتِها عُيونٌ

تُعيذُ هَناءَكُمْ مِمَّا تُلاقي

بِرُغميَ أنْ أبُثَّ الوجدَ لكنْ

يدٌ لِلبينِ مُدَّتْ لِاعتناقي

وقد يُملي عَليَّ الشَّوقُ قولاّ

يُجنِّبُني ابْتِداعيَ واسْتِراقي

يذوبُ حَلاوةّ ويَرِقُّ حتَّى

يُشيرَ إلى شمائلِكِ الرِّقاقِ

بِقلبِ مُحبِّكِ الأحزانُ شَتَّى

و قد تدرينَ ما ألمُ الفراقِ

ولَمْ تَسنَحْ لِعينيَ مِنكِ رُؤيا

فأقنعَ من وداعِكِ بالرَّماقِ

تمثَّلَ ذكرُ جِدَّةَ في فؤادي

حنيناّ لِلأحبَّةِ والرِّفاقِ

وقالَ البدرُ لا عُوِّضتَ بدراً

حَكَى تَمِّي وأقصرَ في مُحاقي

ولنْ تَجِدَ البكاءَ عليهِ إلَّا

كَوَصفِكَ في مَحاسنِهِ الدِّقاقِ

أيا قَمري أتذكرُ كيفَ كُنَّا

نُوالي الوصلَ نبتدرُ التَّلاقي

بِروضٍ تُشرقُ الأرجاءُ مِنهُ

بِنورِكِ إنَّ حُسنَكِ ذُو ائتلاقِ

هُنالِكَ كُنتِ تَنهمرينَ وُدًّا

نَكُفُّ بِهِ مُنازعةَ الْخَلاقِ

فيَحنُو الزَّهرُ والأغصانُ تَلهُو

و يَشدُو الطَّيرُ كُلٌّ لانعتاقِ

مِراحُكِ من فُؤاديَ في السُّوَيْدا

و جِدُّكِ من عُيونيَ في الحِداقِ

لقدْ أوثقتِ يا إيمانُ قلبي

و لمَّا أدرِ ما عَنَتُ الوَثاقِ