تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٧٢ بيت

المتفرقات

أَنَوارُ هَلْ مِنْ زَوْرَةٍ أَنَوارُ

أَمْ أَنْتِ عَنِّي يا نَوارُ نَوارُ

لَمَّا صَدَدْتِ ضُحَى جُبارِ فَمُهْجَتِي

لَكِ بِالصُّدُودِ ضُحَى جُبارِ جُبارُ

غَفَلَ الرَّقِيبُ فَأَنْظِرِي كَي تَلْتَقِي

ما بَيْنَنا الأَبْصارُ وَالأَبْصارُ

وَ دَعِي الخِمارَ فَإِنَّما يَكْفِيكِ مِنْ

صَبْغِ الحَياءِ عَنْ الخِمارِ خِمارُ

وَدَعِي الإِزارَ وَاكتَفِي بالصَّوْتِ عَنْ

هذا فَصَوْتُكِ بالإِزارِ إِزارُ

لَكِ ساعِدٌ زانَ السِّوارَ بِحُسْنِهِ

فَكَأَنَّما هوَ لِلسِّوارِ سِوارُ

لَوْ فِي رِياضِ الوَرْدِ جُزْتِ تَشابَهَتْ

فِي حُسْنِها الأَزْهارُ وَالأَزْهارُ

فَلَكِ الخِيارُ فَإِنْ قَتَلْتِ وَإِنْ عَفَوْ

تِ وَما عَلَيْكِ لِذِي الخِيارِ خِيارُ

وَلَقَدْ أَغارُ عَلَيْكِ حَتَّى إِنَّنِي

قَدْ كِدْتُ مِنْ نَظَرِي عَلَيْكِ أَغارُ

وَخَشِيتُ يا مَرْمارَةَ الأَرْدافِ أَنْ

يَبْتَزَّ خَصْرَكِ رِدْفُكِ المَرْمارُ

عَجَباً لِوَجْهِكَ كَيْفَ قَدْ جُمِّعْنَ فِي

هِ النَّارُ وَالجَنَّاتُ وَالأَنْهارُ

وَلِرِيقِ ثَغْرِكَ كَيْفَ مازَجَ طَعْمَهُ

عَسَلٌ وَماءُ غَمامَةٍ وَعُقارُ

وَاللَّيْلُ عِنْدَكَ وَالنَّهارُ مَعاً وَهَلْ

يَتَصاحَبانِ مَعاً دُجىً وَنَهارُ

يا مُبْدِياً إِنْكارَهُ لِي فِي الهَوَى

مَهْلاً فَما ذا اللَّوْمُ وَالإِنْكارُ

كَمْ فِي الهَوَى قَدْ ذَلَّ ذُو عِزٍّ وَكَمْ

صارَتْ عَبِيداً فِي الهَوَى أَحْرارُ

مَنْ ذا لَهُ القَلْبُ الصَّحِيحُ يُعِيرُنِي ال

قَلْبَ الصَّحِيحَ لَو القُلُوبُ تُعارُ

إِنِّي لِذاتِ السِّحْرِ صِرْتُ مُكَبَّلاً

لَمَّا رَمانِي طَرْفُها السَّحَّارُ

شَمْسٌ كَمِثْلِ الشَّمْسِ إِلاَّ أَنَّها

لا تَخْتَفِي إِنْ حَلَّتْ الأَسْحارُ

فِي صَحْنِ وَجْنَتِها وَواضِحِ خَدِّها

وَرْدٌ تَضاحَكَ زَهْرُهُ وَبَهارُ

وَيَسُوغُ رَشْفاً لِلضَّجِيعِ مُجاجُها

كالشَّهْدِ حِينَ يَشُورُهُ المُشْتارُ

غَرَّاءُ بِكْرٌ ما يَخُونُ جنينَها

حَمْلٌ فَيُذْهِبُهُ وَلا إِعْصارُ

ما لِلْخِرادِ البِيضِ تَزْعُمُ أَنَّما

نَصْعُ البَياضِ عَلَى اللُّحُومَةِ عارُ

ما تَقْبَلُ العَذْراءُ عُذْرَ فَتَىً عَسَا

وَابْيَضَّ مِنْهُ مَفْرِقٌ وَعِذارُ

وَأَرَى الشَّبابَ أَحَبَّ مَحْبُوبٍ وَإِنْ

يَكُ فِي المَشِيبِ تَعَفُّفٌ وَوَقارُ

يَبْلَى الجَدِيدُ عَلَى الجَدِيدِ لَوْ اَنَّهُ

قَطَعَ المِئِينَ وَعُمْرُهُ أَعْمارُ

يُلْهِي الفَتَى حَيًّا وَيُنْسِيهِ المَما

تَ الغارُ فِي شَهَواتِهِ وَالغارُ

وَأَرَى الحَياةَ لَنا كَزَرْعٍ أَعْجَبَ ال

كُفَّارَ حِينَ يَرُودُهُ الكُفَّارُ

عَمَّا قَلِيلٍ صارَ ذلِكَ ذاوِياً

يَبَسٌ تَخَوَّنَهُ مَعاً وَبَوارُ

فِي زَعْمِنا أَنَّا نُصَرِّفُ أَمْرَنا

وَلَقَدْ يُصَرِّفُ أَمْرَنا القَهَّارُ

وَنَبُوءُ بِالأَوْزارِ فِي الدُّنْيا وَلا

وَزَرٌ لَنا إِذْ تُحْضَرُ الأَوْزارُ

تَتَرَبَّصُ الأَقْدارُ إِذْ تَجْرِي وَما

نَدْرِي بِماذا تَحْكُمُ الأَقْدارُ

وَإِلَى المَلِيكِ فَلاحِ قَدْ راحَتْ بِنا

كُومٌ تَخُبُّ كأَنَّها إِعْصارُ

قُدَّامُها وَشْكُ الرَّسِيمِ وَمَسْلَكٌ

نائِي المَدَى وَعْرُ الطَّرِيقِ خَبارُ

حَتَّى أَنَخْنا ساحَةً مِنْ بُقْعَةٍ

تِلْقاءَ دارِ نَجِيدِ نِعْمَ الدَّارُ

فَرأَيْتُ مِنْ ماءِ السَّماءِ مُتَوَّجاً

تَجْرِي بِما يَقْضِي بِهِ الأَقْدارُ

وَمُهَنَّداً صَقَلَ التَّجارِبُ نَصْلَهُ

فِي المَصْعِ لَيْسَ لَهُ يُفَلُّ غِرارُ

فِي عاتِقِ المَلِكِ الشَّرِيفِ نِجادُهُ

وَمُقِيمُ قائِمَ نَصْلِهِ الجَبَّارُ

فَشَكَوْتُ مِنْ دَهْرِي بِهِ مُسْتَحْمِياً

فَأَحاطَ بِي مِنْهُ حِمَىً وَذِمارُ

وَأَجارَنِي مِنْ كُلِّ جَوْرٍ إِنَّهُ

مَلِكٌ يُجِيرُ وَلا عَلَيْهِ يُجارُ

وَغَدا بِثَارِي طالِباً حَتَّى عَنا

دَهْرِي إِلَيَّ وَرُدَّ مِنْهُ الثَّارُ

العَادِلُ المَلِكُ الأَغَرُّ الفاضِلُ ال

لَّيثُ الهِزَبْرُ الصَّارِمُ البَتَّارُ

وَالبادِرُ القَمَرُ الأَتَمُّ الباذِخُ ال

طَّوْدُ الأَشَمُّ الزَّاخِرُ التَّيَّارُ

وَالفارِسُ الكَرَّارُ فِي الحَرْبِ الَّتِي

يَخْشَى لَظاها الفارِسُ الكَرَّارُ

وَالجَحْفَلُ الجَرَّارُ يُدْعَى وَحْدَهُ

وَبِهِ يَلُوذُ الجَحْفَلُ الجَرَّارُ

شَرَقَتْ بِسِيرَتِهِ البِلادُ وَأَوْضَحَتْ

أَرْجاءَها مِنْ عَدْلِهِ الأَنْوارُ

أَمْوالُهُ نَهْبٌ لِعافِيهِ وَلَمْ

يَسْمَنْ لَهُ فِي السَّائِماتِ حُوارُ

عَفُّ الإِزارِ مُتَوَّجٌ لَمْ يَرْضَ فِي

نادِيهِ أَنْ تُرْوَى بِهِ الأَهْجارُ

عَلاَّمَةُ الأَحْبارِ أَضْحَتْ تَرْتَوِي

مِنْ لُجِّ بَحْرِ عُلُومِهِ الأَحْبارُ

أَمْطارُ أنْمُلِهِ لأَهْلِ زَمانِهِ

تَكْفِي إِذا ما عَزَّتْ الأَمْطارُ

لَوْ أَنَّ غَيْثاً جُودُهُ لَجَرَتْ عَلَى

ظَهْرِ السَّباسِبِ وَالبِحارِ بِحارُ

لَكِنْ أَنامِلُهُ غِياثُ هِباتِها

تِبْرٌ وَخَيْلٌ ضُمَّرٌ وَعِشارُ

تَتَحاسَدانِ عَلَيْهِ فِي وَقْتَيْهِما

مِنْ فَضْلِهِ الآصالُ وَالأَبْكارُ

يا أَيُّها الشَّمْسُ الَّذِي أَفْلاكُهُ ال

أَبْراجُ وَالأَسْراجُ وَالأَكْوارُ

جارُ السَّمَوْأَلِ دُونَ جارِكَ عِزَّةً

وَعُلاً وَلَيْسَ كَمِثْلِ جارِكَ جارُ

لَكَ فِي المَعالِي يا ذُؤابَةَ يَشْجُبٍ

فَلَكٌ لَهُ فِي المَكْرُماتِ مَدارُ

وَلِمُزْنِ جُودِكَ فِي الأَكُفِّ مَسايِلٌ

وَلِخَيْلِ بَأْسِكَ فِي القُلُوبِ مَغارُ

وَلِمَجْدِكَ المَسْقُوفِ سَمْكٌ بَعْدَهُ

سَمْكٌ وَفِي نادِي الفَخارِ مَنارُ

وَكأَنَّ كَفَّكَ لِلْعَطايا وَالنَّدَى

بَيْنَ البَرايا مُزْنَةٌ مِدْرارُ

وَكأَنَّها لِزِنادِ نِيرانِ الوَغَى

مَرْخٌ عَسَتْ أَعْوادُهُ وَعَفارُ

هَبْ لِي الرِّضا يا مَنْ صِغارُ هِباتِهِ

إِنْ كُيِّفَتْ لِلْمُعْتَفِينَ كِبارُ

وَاسْتَصْفِنِي وُدًّا أَكُنْ لَكَ خادِماً

يَخْتارُ فِي الخَيْراتِ ما تَخْتارُ

وَلَئِنْ مَدَحْتُ سِواكَ لا تَعْجَبْ إِذا

أَضْلَلْتُ عَمَّا تَسْلُكُ الأَحْرارُ

فَلَقَدْ أَضَلَّ بِعِجْلِهِ قَوْمَ الكَلِي

مِ السَّامِرِيُّ وَمَكْرُهُ الكُبَّارُ

مِنْ حَيْثُ أَخْرَجَ قائِداً عِجْلاً لَهُمْ

جَسَداً لَهُ بَعْدَ الخُوارِ خُوارُ

فارْبَعْ فَدُونَكَ فِي العُلُوِّ مَنازِلاً

نَجْمُ السُّها وَالكَوْكَبُ السَّيَّارُ

وَالْبَثْ وَدُمْ فِي حِصْنِ بُهْلَى مُنْعَماً

ما مَرَّتْ الآصالُ وَالأَبْكارُ

فِي غُرْفَةِ الحِصْنِ الَّذي نافَتْ لَهُ

مِنْ فَوْقِ أَقْطارِ السَّما أَقْطارُ

وَإِلَيْكَها يا ابْنَ العُلا مِنْ شاعِرٍ

لَمْ تَمْتَنِعْ عَنْ ذِهْنِهِ الأَشْعارُ

غَيْداءُ مِعْطارٌ شَمُوعٌ كاعِبٌ

تَصْبُو إِلَيْها الكاعِبُ المِعْطارُ

بِكْرٌ تَجِلُّ بِأَنْ يُقاسَ بِمِثْلِها

فِي الفاتِناتِ الخُرَّدُ الأَبْكارُ

زُفَّتْ إِلَيْكَ وَكانَ شَرْطُ نِكاحِها

مَهْراً لَها دِينارُهُ القِنْطارُ

لَيْسَتْ تُباعُ بِمِثْلِها فِي مَجْلِسٍ

إِذْ لَيْسَ يَصْلُحُ فِي النِّكاحِ شَعارُ