سَلِ الديارَ عَن الأحبة واقتفِ
آثَارهُم، دَع النواظرَ تَكْتَفِي
بتمعنٍ كيّ تستردَ تُراثها
مَن سالفِ الايامِ دونَ تكلفِ
مَن ذكرياتٍ لَم تَزَل فِي خافقي
كاللّؤلؤ المكنونِ بَيْن الصَّدَفِ
سَل الديارَ وَكَيْف كَان رَحِيلِهِم
لَمَّا تناؤوا كالشّهابِ الخاطفِ
هَل أخبروا جُدْرَانِهَا عَن حَالِهِم
دَقَّق وَفَتَّش فِي خَبَايَا الغُرفِ
علَّ الزَّوَايَا خَبَّأْت فِي كَنَفِهَا
شيءً يريحُ النفسَ علّي اشتفي
فالليلُ يسرقُ مَا يريحُ عيوننا
والعينُ بعدَ رَحِيلِهِم لَم تغتفِ