سِرْبَالُ طُهْرِكِ يَا شَرِيفَةَ قَوْمِهَا
لَكِ زِينَةٌ مِنْ غَيرِ أَنْ تَتَبَتَّلِي
هَذَا حَبِيبُ اللهِ جَاءَكِ خَاطِبَاً
وَمُلَبِّيَاً لِنِدَاءِ قَلْبٍ عَاقِلِ
أَغْرَتْ مَحَاسِنُكِ الْعَظِيمَةُ قَلْبَهُ
يَا خَيْرَ قَلْبٍ بِالْوَفَا مُتَسَرْبِلِ
كَتَبَ الْحَكِيمُ بِأَنْ تَكُونِي زَوْجَهُ
وَلَهُ نَصِيرَاً بِالْحَنَانِ تُزَمِّلِي
يَا قَلْعَةَ الْإِيمَانِ إِسْمُكِ خَالِدَاً
قَدْ حُزْتِ فِي الدَّارَينِ أَفْضَلَ مَنْزِلِ
وَعَدَ الْيَهُودُ الْمُشْرِكِينَ إِذَا دَنَتْ
شَمْسُ الرِّسَالَةِ مِثْلَ صُبْحٍ مُنْجَلِ
أَنْ يَقْتُلُوهُمْ بَيْنَمَا لَمَّا أَتَتْ
كَفَرُوا وَوَدُّوا قَتْلَ هَذَا الْمُرْسَلِ!
سَلْمَانُ يَا خَلْفَ الْحَقِيقَةِ بَاحِثَاً
صَدَقَتْ عَزِيمَةُ بَاحِثٍ مُتَرَحِّلِ
عَلَّمْتَنَا أَنَّ الْحَقِيقَةَ مَهْرُهَا
مَهْمَا يَكُونُ يَهُونُ عِنْدَ السَّائِلِ
قَدْ كُنْتَ حُرَّاً فَي قُيُودِكَ سَيِّدِي
فَالْقَلْبُ لَمْ يُذْعِنْ لَقَيدِ الْجُهَّلِ
غَضِبَتْ قُرَيْشٌ حِينَمَا نَفَرٌ أَتُوا
كَي يَسْتَحِلُّوا حُرْمَةً لِلْمُسْدَلِ
عَمَدُوا إِلَى الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَأَجْمَعُوا
تَجْدِيدَهُ إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ حَائِلِ
لَمَّا أَهَابَ الْبَيْتُ قَوْمَاً عَظَّمُوا
بَدَأَ الْوَلِيدُ وَكَانَ أَوَّلَ مِعْوَلِ
لَمْ يُدْخِلُوا مَالَاً حَرَامَاً إِنَّمَا
جَمَعُوا لِكَي يِبْنُوهُ كُلَّ مُحَلَّلِ
بَعْدَ الْبِنَاءِ تَنَازَعُوا ثُمَّ ارْتَضُوا
حُكْمَ الْأَمِينِ الْهَاشِمِيِّ الْأَوَّلِ
شَاءَ الْحَكِيمُ بِأَنْ يَزِيدَ كَرَامَةً
حَجَرٌ وَلَكِنْ نَالَ طِيبَ الْحَامِلِ
هَذَا حَبِيبُ اللهِ يَقْضِي لَيْلَهُ
فِي خُلْوَةٍ قَدْ حُبِّبَتْ لِلْمُرْسَلِ
الْيَوْمُ لَا يَحْلُو بِغَيْرِ خَدِيجَةَ
وَاللَّيْلُ لَا يَحْلُو بِغَيْرِ تَأَمُّلِ
فِي لَيْلَةٍ أَصْغَتْ نُجُومُ سَمَائِهَا
وَتَهَيَّأَ الْغَارُ الْمَهِيبِ لِمُنْزَلِ
نَزَلَ الْأَمِينُ عَلَى الْحَبِيبِ مُنَادِيَاً
إِقْرَأْ ثَلَاثَاً، أَنْتَ خَيْرُ مُفَضَّلِ