تخطَّ إلى المحتوى

إذهبيي يا ريح شعري وانطلقي

غير معروف

٣٠ بيت

المتفرقات

إِذْهَبِيي يَا رِيحُ شِعْرِي وَانْطَلِقِي

فِي مَدِيحِ الْمَجْدِ، شَاهِرِ الْأُفُقِ

سَيِّدُ الْجُودِ الَّذِي أَعْيَا الْوَرَى

فَاسْتَحَالُوا فِي نَدَاهُ كَالْحُدُقِ

يَا زَمَانًا طَابَ فِي كَنَفِ الْعُلَا

وَاسْتَقَرَّ الْفَخْرُ فِي أَعْلَى السُّبُقِ

مِنْ شُمُوخٍ قَدْ بَنَى صَرْحَ الْعُلَى

وَارْتَقَى بِالْمَجْدِ مِنْ بِئْرِ الْقَلَقِ

هُوَ تَاجُ الدَّهْرِ، فَخْرٌ دَائِمٌ

وَعَطَاءٌ جَاوَزَ الطَّوْدَ الشَّقِقِ

كَمْ أَطَاعَ النَّاسَ بِالْعَدْلِ الَّذِي

مِنْ نَدَاهُمْ بَاتَ كَالطَّوْدِ الرَّفِقِ

يَا ابْنَ قَرَنْفُلِ، رَوَاءَ الْكَرَمِ

وَحَصِيفَ الرَّأْيِ، كَهْفَ الْمُعْتَنِقِ

حِينَمَا الْجُودُ اسْتَغَاثَ سَائِلًا

كَانَ مِنْهُ الْمَدُّ كَالنَّهْرِ الدَّفِقِ

أَكْرَمَ الْأَيْتَامَ وَالْمِسْكِينَ فِي

ظِلِّهِ الْعَذْبِ، وَمَاءَ الْمُعْتَرِقِ

مَا رَأَيْنَا مِثْلَهُ بَيْنَ الْوَرَى

مَنْ يُوَاسِي النَّاسَ فِي سِرٍّ وَحَقِّ

يَا لِسَانَ الْعَدْلِ يَا بَدْرَ التُّقَى

يَا شُعَاعَ النُّورِ فِي لَيْلِ الْأُفُقِ

مِنْكَ لِلْأَخْلَاقِ تَاجٌ قَدْ بَدَا

كَالْبُدُورِ السَّاطِعَاتِ فِي الْأُفُقِ

إِنْ تَحَدَّى الْمَجْدَ كُلًّا فِي الْوَرَى

خَاضَ حَرْبًا، ظَافِرًا دُونَ الْقَلَقِ

قُوَّةٌ تُزْهَى بِسُلْطَانِ الرِّضَا

وَرَجَاءٌ لِلضَّعِيفِ الْمُرْتَهِقِ

يَا أَبِي، يَا قُبْلَةَ الرُّوحِ الَّتِي

لَمْ تَزَلْ لِلْبِرِّ نُورًا مُلْتَصِقِ

يَا رَسُولَ الْخَيْرِ فِي دُنْيَا الْوَرَى

كُلُّ مَا فِيكَ مِنَ الْحُسْنِ اتَّفِقِ

قَدْ أَتَيْتَ الْمَجْدَ فِي عِزٍّ فَمَا

انْثَنَى عَنْكَ الْفَخْرُ يَوْمًا بِالْقَلَقِ

سَيِّدُ السَّادَاتِ أَنْتَ الْأَوَّلُ

مِنْ نَدَاكَ الْعِطْرُ يَجْلُو كُلَّ غَسَقِ

فَارْتَقِ يَا سَيِّدِي لِلْمَجْدِ الَّذِي

لَمْ يَزَلْ فِيكَ قُدَامَى بِالْعَرَقِ

قَدْ بَنَاكَ اللَّهُ لِلْأَمْجَادِ إِذْ

أَنْشَأَ الْإِحْسَانَ فِيكَ مِنْ خَلَقِ

يَا عَظِيمَ النَّفْسِ يَا شَهْمَ الْوَرَى

كُلُّ حَرْفٍ مِنْكَ يَحْكِي عَنْ عِتَقِ

كُلُّ مَنْ رَامَ الْمَدِيحَ فِي الْعُلَا

قَاسَ فِيكَ الْكَرَمَ فَانْثَنَى بِشِقِ

أَيُّ جُودٍ أَوْسَعَ الْأَرْضَ بِمَا

فَاضَ مِنْكَ الْحُبُّ فِي وَقْتِ الْعِتَقِ

أَنْتَ نَهْرُ الْعِزِّ يَجْرِي عَذْبُهُ

لِلْوَرَى رَيًّا إِذَا حَلَّ الصِّدْقِ

مَا يُسَاوِي الْمَجْدُ إِلَّا اسْمُكَ إِذْ

طَابَ ذِكْرُ اللَّهِ فِي عِزِّ الْأُفُقِ

كُلُّ بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِ الْمَجْدِ فِي

ظِلِّكَ الْعَالِي كَصَرْحٍ مُنْتَسِقِ

يَا حُسَامَ الْمَجْدِ يَا نَجْمَ الْعُلَا

فِي سَمَاوَاتِ النَّدَى كُنْتَ الْأَسْبَقِ

لَوْ أَرَادَ الشِّعْرُ أَنْ يَعْلُوَ بِمَدْحٍ

مَا رَقَى إِلَّا بِذِكْرَاكَ الْمُحَقِّ

شَاعِرُ الْيَوْمِ أَنَا، وَالْعِزُّ فِي

وَالِدِي شَاهِرِ الْمَجْدِ الْمُشْرِقِ

فَلْيَشْهَدْ كُلُّ تَارِيخٍ وَمَا

قَالَهُ الشُّعَرَاءُ، أَنِّي لَمْ أُسْبَقِ