تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٨٦ بيت

المتفرقات

أُحِبُّكِ جِدًّا...

فَمَاذَا بِقَلْبِي يُقَالْ؟

وَمَا فِي دَمِي

مِنْ خُيُولِ الْجَمَالِ؟

أُحِبُّكِ حُبَّ

نِيرَانِ اللَّيَالِي

كَأَنِّي خُلِقْتُ

لِدِفْءِ الْوِصَالِ

كَأَنَّ الْهَوَى

فِي دَمِي مُنْقَشٌ

عَلَى رَاحَتَيْكِ

فِي الظِّلِّ وَالْخَيَالِ

كَأَنِّي إِذَا غِبْتِ

تُطْفَأُ شَمْسٌ

وَتَغْدُو الْكَوَاكِبُ

فِي الْيَمِّ مِثَالِ

أَنَا مُذْ عَرَفْتُكِ

صِرْتُ

أُقِيمُ عَلَى طَرْفِ شَوْقٍ

وَنَبْضِي رَحَالِ

أَنَا مُذْ سَكَنْتِ شَرَايِينِيَ

مَا عُدْتُ أَعْرِفُ

كَيْفَ النَّجَاةُ

وَمَنْ ذَا يُبَالِي؟

تَغَرْغَرْتُ حُبًّا

كَأَنَّ الْحُرُوفَ

تَصِيرُ بِحَضْرَتِكِ

الْمِسْكِ فِي التِّلَالِ

فَأَنْتِ النَّدَى

وَالصَّبَاحُ الْبَعِيدُ

وَأَنْتِ اخْتِصَارُ قَصِيدِي

وَبَيْتُ سُؤَالِي

إِذَا مَرَّ طَيْفُكِ

فَوْقَ الْمَدَى

تَنَفَّسَ قَلْبِي

عَبِيرَ الْغَوَالِي

وَإِنْ هَمَسَ اللَّيْلُ

بِاسْمِكِ يَوْمًا

تُفَتِّحُ وَرْدٌ

عَلَى كُلِّ جَالِ

رَأَيْتُكِ حُلْمِي

وَكُنْتِ بِرَاحِي

فَصِرْتُ

أَقِيسُ الزَّمَانَ بِحَالِي

وَكُنْتِ بِعَيْنِي

ضِيَاءَ الْقَصِيدَةِ

فَلَا تَذْهَبِي

وَاتْرُكِيهَا تَعَالِي

أَنَا مِنْكِ أَحْيَا

كَأَنَّ فُؤَادِي

يَفِيضُ

بِذِكْرِكِ فِي كُلِّ جَلَالِ

وَفِي كُلِّ دَرْبٍ

خُطَاكِ مَنَارٌ

وَيُهْدِيكِ دَمْعِي

وَيَمْحُو انْفِعَالِي

أَحِنُّ إِلَيْكِ

كَمَا يُشْتَهَى

الْمَطَرُ الْعَذْبُ

فِي حَرِّ آبٍ الْسْهُوَلِ

وَأَشْرَبُ حُبَّكِ

كَأْسًا بِكَأْسٍ

وَلَا يَرْتَوِي الْقَلْبُ

رَغْمَ كُلَ أَعْمَالِي

تَوَشَّحْتُ فِيكِ

ارْتِعَاشَ الْحُرُوفِ

وَصِرْتُ الْبَيَانَ

وَصَارَتْ سُؤَالِي

فَيَا مَنْ سَكَبْتِ

النَّقَاءَ بِصَدْرِي

تَرَيَّثِي

فَالْهَوَى لَا يُبَالِي

وَمَا كُنْتُ

أَرْنُو لِغَيْرِكِ يَوْمًا

وَمَا خُضْتُ حُبًّا

بِغَيْرِ احْتِمَالِي

وَإِنِّي صَبَرْتُ

كَأَنِّي نَبِيٌّ

يُكَفِّنُ

سِرَّ الْعَذَابِ بِبَالِي

وَمَا زِلْتُ

أُغْرِي الْقَصَائِدَ كَيْمَا

تُبُوحُ بِحُبِّكِ

فَوْقَ الرِّمَالِ

فَمِنْكِ الْبِدَاءَةُ

فِيكِ خِتَامِي

وَبَيْنَ يَدَيْكِ

ارْتِقَاءُ فِعَالِي

أَيَا نَجْمَةً

مِنْ نَدَى الْوَرْدِ جَاءَتْ

تُغَنِّي

وَتُسْكِنُ لَيْلَ الْجِبَالِ

وَيَا وَمْضَ نَهْرٍ

إِذَا مَا أَضَاءَ جُفُونِي

يُعِيدُ

وِفَاقَ الْجَمَالِ

أَحِنُّ إِلَيْكِ

كَأَنَّ الطُّفُولَةَ

تَسْكُنُ فِيَّ

بِظِلِّ الْخَيَالِ

وَتَسْكُنُ نَبْضِي

هَمْسًا نَدِيًّا

كَأَنَّكِ مُوسِيقَى

ضَوْءِ الْهِلَالِ

أَتَيْتُكِ

رَغْمَ الشُّجُونِ الْعَتِيقَةِ

كَأَنَّكِ فَجْرِي

وَكَأَنِّي اللَّيَالِي

أُحِبُّكِ

لَا تَسْأَلِي عَنْ حُدُودِي

فَحَدُّ الْجُنُونِ

فَسِيحُ الْمَجَالِ

إِذَا مَا انْتَهَيْنَا...

فَحُبُّكِ يَبْقَى

يُغَنِّي بِقَلْبِي

بِغَيْرِ السُّؤَالِ

وَتَبْقَيْنَ أُنْشُودَةً

لَا تَمُوتُ

كَأَنَّكِ فِي الْعُمْرِ

سِرُّ الْجَلَالِ

سَأَبْقَى أُصَلِّي

لِدِفْءِ يَدَيْكِ

كَأَنَّكِ فِي رَاحَتَيَّ

كُلُّ الْكَمَالِ

سَأَبْقَى أُرَدِّدُ

أَنِّي فِدَاكِ

وَأَنَّكِ فِي الْأَرْضِ

أَغْلَى الْمَعَالِي

فَلَوْ تَقْرَئِينِي

شُعُورَ الْمَسَاءِ

تُقِيمِينَ

فِي مُهْجَتِي كَالظِّلَالِ

وَلَوْ تَسْكُنِينَ

دُرُوبَ انْكِسَارِي

تُعِيدِينَنِي

مِنْ رَمَادِ انْفِعَالِي

أَيَا مَنْ نَشَرْتِ

النَّقَاءَ بِحُلْمِي

وَصُغْتِ الزَّمَانَ

بِأَهْدَابِ غَالِي

دَعِينِي أُحِبُّكِ

مَا دَامَ فِيَّ حَنِينٌ

وَمَا دَامَ

فِي الصَّدْرِ صَالِ

فَأَنْتِ

الَّتِي تُسْكِنِينَ اللُّغَاتِ

وَتَغْزُلُ

فِي صَمْتِكِ كُلَ المُحَالِ

أُحِبُّكِ جِدًّا...

كَأَنَّ الْقَصِيدَةَ

تُولَدُ فِيكِ...

وَتُنْسَى اللَّيَالِي

وَسَأَبْقَى أُحِبُّكِ

لَوْ قَطَّعَتْنِي الدُّرُوبُ

وَصَادَرَنِي

زَيْفُ هَذَا الْمَقَالِ

وَلَوْ أَنَّ...

بَيْنِي وَبَيْنَكِ مَوْتًا

سَأَعْبُرُهُ

بِخُطَى عَاشِقٍ مُغْتَالِ

سَأَبْقَى أُحِبُّكِ

إِنْ شِئْتِ دَهْرًا

وَإِنْ شِئْتِ صَمْتًا

وَإِنْ شِئْتِ أَقْوَالِي

فَحُبُّكِ دِينٌ

يُصَلِّي الْفُؤَادُ

لَهُ كُلَّ حِينٍ

وَيَخْشَعُ

فِي الْأَذَانِ اللَّيَالِي

أَنَا لَسْتُ

أُتْقِنُ هَذَا الْفِرَاقَ

فَدَرْبِي إِلَيْكِ

يَحِنُّ لِظِلِّكِ مَا يَزَالِ

فَكُونِي كَمَا أَنْتِ

رُؤْيَايَ دَوْمًا

وَظَلِّي

عَلَى جُرْحِيَ الْقَتَّالِ

وَلَا تَتْرُكِي

مُهْجَتِي لِلشَّتَاتِ

كَأَنِّي سَرَابٌ

عَلَى الرَّمْلِ فِي الرِّحَالِ

أُحِبُّكِ جِدًّا

وَلَوْ عَادَ دَهْرِي

لَقُلْتُ

الْهَوَى دِينِي

وَهَذِهِ أَقْوَالِي