ألا هاج الديارُ لك الخَيالا
فلم تُطقِ المقام ولا ارتحالا
ديار للتي صادتك قَسْرًا
ولم تعدُدْ لما فعلتْ نبالا
لقد منَّتْك حتى نلت منها
بزعمك ما تروم فآض آلا
فإن الآل يدني من بعيد
بعيدًا وهو ناءٍ عن «تنالا»
تريك وأنت في «تير العلندي»
لدى ما أشرقت [ذُكَا] الجبالا
ديار الحي قد هيجتِ ما لا
يطيق قليله الثقلان لا لا
ديار الحي لو بيَّنت رجعًا
أردت به شجا أضنى وهالا
لقد كلفتني دلهًا سؤالاً
وأعبد كنت أن أخفي سؤالا
رويدك لا ترم مني جوابًا
ودع سؤلي فقد رمت المحالا
لعمرك لم أجب مذ فارقوني
رجال قبلهم كانوا الرِّجالا
رجال أوضحوا سبل المعالي
وعنهم جنبوا قيلاً وقالا
ألم ترني لبست حداد محْلٍ
لفَقْدِهم وغادرت الجمالا؟
فلم أنبت بمجرى السيل مَرْعى
ولم أخْزِنْ أضىً وثرايَ سالا
لقد أمحلْتِ حتى لا عذوقا
سوى «الفرنان» صارَ لفًا وشالا
وفضلةُ سلحمٍ غَرَتِ المواشي
إذا سقيت تزيد بها هُزالا
فَمَن يكُ لائمي إن لم أجبْهُ
فإنّي لا أرى [كَهُمُ] رجالا
رجالٌ مبْرمٌ ما أبرموهُ
ومُنْحَلٌّ إذا طلبوا انْحِلالا