الأرق كالعادة يقرع
باب الليل
بلا أماً بلا رفيقاً
أو خليل
ويصارع ثنايا عقلي
والمزاج الطويل
مُطارد أنا من ألف عام
ومن اربعِ وعشرون ميل
ودون سبباً
الأرق يتربص لي
ينظر من بعيداً ويحدق بي
يقترب فألقى من أرقامِ القتلة
مذبوحاً قتيل
هو الأرق
في كل زاويةً
في كلِ اتجاهً وشرق
هو للموتِ
إرثاً يسافرُ عبرنا
يعيدُ الذكرياتَ الحزينة
فهو المجدُ السليل
وناقوسا يضرب صوتهِ
فيعتري الفكرَ
يمزقُ سلسلة النوم
ويأتيه مثقلاً
لا جلوساً لا قوم
هو الأرق
كابوساً ليس له لوم
وتظل انتَ البعيد
لوحدك دون رفيقاً
دون ما هو جديد
تصارع الأرق
وتقرأ اسمك في اليوم التالي
الحزين الشهيد
ومرة أخرى تعاد الكرّة
ويأتي ليل جديد
وانت الشهيد الوحيد