مَنْ ورّطَ الشاعرَ
في دوّامةِ التوقيعِ
كانَ البحرُ
في معطفهِ المثقُوبِ
ينسلُّ إلى نافذةٍ
في شِقَّةٍ إيجارها ينسلُّ من أيّامِّهِ
رفَّ كتبْ
ما الذي غَيَّرَ إيقاعَ "صباح الخيرِ"
في فنجانِهِ المعتادِ
مَنْ قصَّرَ فُسْتانَ سكرتيرتِهِ
كي لا يرى أبعدَ من صيفِ القرى
والشجرِ المنكسرِ الأحلامِ في الشارعِ
كانَ القلبُ؟
لا يَعرِفُ أنْ يستعملَ الهاتفَ
في الحبِّ
فمَنْ دَجَّنَ هذا القرويَّ، الحالِمَ - الآنَ ؟
على كرسيِّهِ الفاخرِ
مشدوهاً
يُدِيرُ القرصَ:
- هل أدخلُ؟!؟
ظلَّ البحرُ
محبوساً وراءَ الزرِّ
حتى اِتَّكَأَتْ
فوق الأضابيرِ
انحنتْ
فاندلقَ البحرُ
على طاولةِ الشاعرِ
من أينَ لهذا الأزرقِ المفتوحِ
أنْ يفهمَ حُزنَ الرملِ
في صدري
فلا تربكهُ عينا المديرِ الساهمِ
المشدودِ؟؟؟
ما بين التواقيعِ
ونهديها
وإيقاعِ القصيدةْ