أراها؟
بزاويةِ البارِ
تحصدُ كدْسَ البنفسجِ، عن مرجِ فُسْتانِها
والعيونَ التي تَتَلَصَّصُ؟
ينحسرُ النهرُ
يذوي وحيداً
- كرقمِ البطاقةِ - كلَّ مساءٍ
على بابِ غرفتها الموصدةْ
ثمَّ تكنسهُ الريحُ
للطُرُقاتِ
أرى أنَّنِي تائهٌ
بين سيجارها الأجنبيِّ
وهذا الطريقِ الطويلِ إلى شفتيها
يظلّلني شَعرُها، والدُخانُ
الذي يتبدَّدُ:
عن شارعٍ ليسَ لي
وعن جسدٍ ليسَ لي
وعن وطنٍ ليسَ لي
وتُوقِظُني - الآنَ -
فاتورةُ النادلِ!
أَيّها القلبُ
لا تطمئِنَّ لوعدِ الثيابِ القصيرةِ
والضحكاتِ الغريرةِ
إنَّ الثيابَ التي تتقاصرُ
قد تتقاصرُ أشواقُها
والكؤوسَ التي تتخاصرُ
قد تتناثرُ أطباقُها
فوقَ مزبلةِ الحانةِ المطفأةْ