لِمَاذَا أَنَا أَصْبَحْتُ فَرْدًا بِوَاحَتِي؟!
وَكَيْفَ يَجِفُّ الشَّعْرُ حِينًا حَبِيبَتِي؟!
سَكَبْتْ ضِيَائِي فِي سَمَاءِ عِبَارَتِي
لِأَطْوِيَ ظَنَّ الشَّكِ مِنِّي وَحَيْرَتِي
فَلَا مَنْطِقٌ يَرْضَى وَلَا حِسُّ شَاعِرٍ
يَرَى رَاحَةً فِي الْبُعْدِ عَنْكِ صَغِيرَتِي!
أَنَا مَنْ أَنَا كَى لَا أَبُوح بِقِصَّتِي
فَمَا مِنْ طُيُورٍ مِثْلُهَا فِي حَدِيقَتِي
فَفِي غُرْبَتِي صَارَتْ أَنَيْسًا لِوحْدَتِي
وَتَضْوِي مَجَازًا فِي قَوَافِي قَصِيدَتِي
كَأَنِّي أَصِيرُ الْآنَ نِصْفَ نُجِيْمَةٍ
وَمِنْهَا يَكُونُ الْحَرْفُ نُورًا لِوجْهَتَيْ
فَفِي نَدْوَتِي أَشْدُّو كَأَنِّي مَآذٌنٌ
ومَا مِنْ شَبِيهٍ لِي هُنَا فِي مَدِينَتِي
سَأَزْرَعُ أَشْعَارِي وَ فِي الْجِذْرِ دَمْعَتِي
لِأُخْرِِجَ أَغْصَانًا وَ أَعْرُشَ فِكْرَتِي
وَأَعْرِضُ فِي كُلِّ النِّدَاءَاتِ غَايَتِي
وَأَكْشِفُ فِي كُلِّ الْمَسَاءَاتِ كَبُوَتِي
سَأَرْجِعُ حَتْمًا شَاعِرًا مِلْءَ قَامَتِي
لِأَبْنِيَ قَصْرًا فِيكَ مِنْ حَرْثِ جَنَّتِي
وَأُزْهِرُ فِي الْمَعْنَى رَبِيعًا؛ مُصَاحِبٌ
مَعِي كُلُّ خَيْرٍ مِنْ رُبَاكِ يَا حُلْوتِي