لمن المنازلُ أقفرت بالقاعِ
بين الطميِّ فملتقى الأجراعِ؟
تَخِذتْ مغابنها السيول فجرَّها
من ثوبِ كلِّ مُجَلْجِلٍ رَجّاع
شَطّتْ ولم تعْنِ الذي وعدت به
لمسمَّرٍ من نأيها مُرْتاعِ
ما ناء مَنْ تُدْني العتاق مزاره
النأي بعد مُبَجَّلٍ منَّاع
إما تَرَيْني في هواك مسارعًا
وعصَتْ حيالك عُذَّلي أسماعي
ألهو إذا اشتغل الجميع بُمؤْيِدٍ
ودهاهُمُ ما هُمْ به بالقاع
فَلَكَمْ يُناديني الأبيّ ولم أُجبْ
ويطيع أمري ويك كل مطاع!
ما كان سبّي للعشيرة ديدني
إني لذو ذبٍّ لها ودفاع
لكنْ أرى قومًا إذا لم ينقروا
ورثوا «نميرًا» في سباب «الراعي»
قد أينعت أعراضهم من بعد ما
قد أثمرتْ وتهيّأت لقطاع
دانٍ إليك قطوفها جرّامها
تَجْني بأبيضَ مخْذمٍ قَطّاع
إني إذا صَرم الخليل مودتي
وأنا بما يُرضي خليليَ ساع
أسلو الهموم بجسرة قد ذمَّرَتْ
جملاً لدى ميلادها ميلاع
تعدو القبصَّى حينُ يُعلَى رَحْلُها
عدْوَ الأتان حديثة الإلماع
جزأت فأوردها المياه على ظمًى
جون السراة لما تحاول راع
أو مُطْفِلٍ ظلت تعادي يومها
عنه ففجَّعَها بأثْرِ صراع