تخطَّ إلى المحتوى

هل المانعيها قد شجته لواعجه

الطويل

٢٠ بيت

المديح

هَلِ المَانِعِيهَا قَد شَجَتهُ لَوَاعِجُهْ

وَلِلبَينِ وَالتَعذِيلِ هَل هَاجَ هَائِجُهْ

يَقُولُونَ صَدَّهَا أَبُوهَا عَنِ الفَتَى

أَيَصنَعُ أَمرًا لَم يُرَاعَ نَتَائِجُهْ

يَهُدُّ بِضَنَّهِ حَشَاشَةَ كَامِدٍ

وَيُنكِرُ بَعدَمَا أَضَرَّت مَنَاسِجُهْ

لَدَيهِ دَوَاءُ مَا أَعَلَّت يَمِينُهُ

هُوَ الكَربُ لَيتَهُ دَرَى وَهوَ فَارِجُهْ

وَمَا يُوهِنُ الإِنسَانَ مِثلُ تَقَطُّعٍ

لِأَوصَالِ قَلبٍ اِبتَرَتهُ مَسَاحِجُهْ

فَيَا أَسَفًا عَلَى رِبَاطٍ قَدِ انبَرَت

بُعَيدَ الوِصَالِ وَالوِدَادِ وَشَائِجُهْ

وَيَا أَسَفًا عَلَى نَزُوعٍ تَأَجَّجَت

بِهِ عِلَلٌ وَمَا لَهُ مَن يُعَالِجُهْ

وَصَدرٍ تَلَظَّى مِن جِمَارِ صَبَابَةً

أَتَخبُو بِدُونِهَا وَفِيهَا مَثَالِجُهْ

أَلَا يَا بَنَاتَ الصَّدرِ جُدنَ تَرَحُّلًا

عَلَى الرَّكبِ أَم لَم يُرضِكُنَّ هَوادِجُهْ

أَمِ الرَّكبُ لَم يَحمِل سِوَاهُم أَحِبَّةً

وَأَبقَى لِقَلبِ المَرءِ شَجوًا يُخَالِجُهْ

فَلَا بَارَكَ اللهُ ارتِحَالًا رِكَابُهُ

أَضَلَّت مَسِيرَهَا وَسَاءَت مَدَارِجُهْ

لَأَكرَمُ كَفٍّ مَا إِذَا نَضَبَت بِهِ

مَدَاخِلُ رِزقِهِ استَدَرَّت مَخَارِجُهْ

وَمَا لِي أَرَاكَ كُلَّمَا سِرتَ يَقتَفِي

بِآثَارِكَ مُزنٌ تَدَرُّ نَوَافِجُهْ

كَأَنَّ لَكَ جِذعًا تَفَرَّعَ وَانثَنَى

عَلَى النَّاسِ ظِلُّهُ تَفُوحُ سَفَارِجُهْ

إِنِ اللهُ مَسَّكَ بِضُرٍّ وَفَاقَةٍ

فَمَا لِعَطَائِكَ الضَنَى لَا يُمَازِجُهْ

وَفِي يَدِكَ مَهمَا بَلَغتَ مِنَ الأَسَى

لِذِي البُؤسِ إِن أَشقَاهُ سُؤلٌ مَبَاهِجُهْ

فَلَم تَنتَظِر قَطُّ ارتِجَاءً لِسَائِلٍ

أَمَا إِن تَرَ المُحتَاجَ تُقضَ حَوَائِجُهْ

وَأَبرِح بِمَسلَكٍ لَكَ مُدَّ رَحبُهُ

وَكَم مَسلَكٍ سِوَاهُ ضَاقَت رَتَائِجُهْ

فَلَم يُلفِهِ السَّاعُونَ إِلَّا مُيَسَّرًا

وَنِعمَ الطَّرِيقُ لِلرَكَائِبِ نَاهِجُهْ

تَجَلَّت أَمَامَ الخَلقِ مِنكَ فَضَائِلٌ

بِسَمتٍ مِنَ الأَشرَافِ قَلَّت نَمَاذِجُهْ